Home / اخبار

تحولات سيشهدها العالم في ميدان الطاقة

لن نتفاجأ بتحول اقتصادي طاقي كبير في العالم ، كل المؤشرات تدل على اتجاهات جديدة في هذا الميدان. و هذا حديث عدة موائد مستديرة و جرائد عالمية، والتي تتنبأ بانقسام العالم إلى فئتين، فئة تنتج الطاقة النظيفة و فئة قد يفرض عليها إغلاق محطات إنتاج الوقود الاحفوري، الغاز،…وكل ما سيصنف في خانة الثلوت البيئي أو الطاقة غير النظيفة. و قد تتحول دول بترولية مصدرة إلى دول مستوردة للطاقة .

الحديث عن مخطط 2030 للطاقة في الدول الاقتصادية الكبرى، يوحي بهذا التغير الذي لا مفر منه.

المغرب انخرط في هذا الاتجاه حيث أعطى أهمية للطاقة النظيفة (المحطة الشمسية بورززات، طاقة الرياح، رغبته بالإستثمار في طاقة الهيدروجين الأخضر.) و تابعنا الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي يتحدث عن اتجاه المملكة نحو االاقتصاد الاخضر 4.0. وتبقى المملكة غير مؤمنة طاقيا في ظل الاحتياجات اليومية و المتصاعدة سنويا خصوصا و أن المغرب يرغب في أن يصبح دولة صناعية كبرى.

في السنوات الماضية ، كانت 32 دولة تملك محطات نووية لتوليد الكهرباء. و بموجب اتفاق دولي يشجع على انهاء الاعتماد على الطاقة النووية في غضون 2025 ، العديد من الدول اتجهت لاغلاق او تجميد مشروعها:

ألمانيا أطلقت برامج للتحول من الطاقة النووية إلى الطاقة البديلة بميزانية حددتها في 580 مليار دولار. إسبانيا كان لديها 7 محطات أغلقت 4 و كانت تستعد لإغلاق الثلاثة. بعدما كانت تصدر الفائض أصبح لديها عجز. اليابان كانت قد أوقفت 30 مفاعل نووي. و النمسا تخلت عن المشروع.

وبدون سابق إنذار خرج الاتحاد الأوربي بتصنيف جديد للطاقة النووية واصفا إياها بالطاقة النظيفة. في حين وكالة الطاقة الذرية قالت إنها تحتاج إلى التوسع خارج الأسواق التقليدية.

الدول الكبرى تسابق الزمن الآن. الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت عن مخطط لسنوات الثلاثينيات القادمة يقضي بتحقيق نسبة 100% من احتياجاتها الكهربائية من الطاقة النووية. النمسا تعلن عن إعادة تفعيل مشروعها النووي. وأعلنت بريطانيا انها ستوفر استثمارا قدر ب 2،5 مليار دولار لنفس الغرض. أما فرنسا التي لديها 28 مفاعلا يحقق لها 70% من الاستهلاك المحلي توفر استثمارا جديدا في حدود 1 مليار دولار واليابان تعيد تشغيل مفاعلاتها .و الثنين يحطم الرقم القياسي حيث أعلنت الصين عن إنشاء 150 مفاعلا نوويا جديدا بقيمة 440 مليار دولار في غضون 15 سنة القادمة ، بحيث بحلول 2030 ، ستكون الصين أكبر منتج للطاقة في العالم. اما روسيا فلديها 31 مفاعلا نوويا و تخطط ل 20 وحدة جديدة. وتقدم تراخيص دولية حاليا لإنشاء مفاعلات نووية في البلدان النامية. فرنسا تحدو حدو روسيا وتقدم نفس العرض للدول النامية. تركيا، الإمارات و عدة دول أخرى تستعد الآن لحجز مركز مع الكبار.

كل التقارير الدولية تصب في اتجاه ان العالم سيشهد إنشاء 1000 مفاعل نووي جديد.

ليس بغريب أن تسويق و تنزيل السيارات الكهربائية محدد ب 2030. و حديث يتناقل عن قرب انهاء انتاج سيارات الديازال. فهل سيجتمع الكبار لفرض الطاقة النظيفة على باقي الدول وتصبح سيادة القرارات مرهونة بالطاقة النووية؟؟؟؟

التكنولوجيا الجديدة للمفاعلات النووية الصغيرة تعتمد على نسبة من الورانيوم المخصب و هي مادة تستخرج من الفوسفاط محليا. المغرب قطع أشواطا مشجعة و غير كافية في الطاقة البديلة و ربما تأخر كثيرا في التوجه إلى الطاقة النووية. مؤخرا تم احداث “المركز الوطني المغربي للطاقة و العلوم و التقنيات النووية”.وقد بدأ المركز بعقد شراكات مع الدول الرائدة في مجال الطاقة النووية لكسب الخبرة العلمية. و هو أول مركز أفريقي يشتغل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات التطبيقات النووية. المركز نفسه وراء الإتفاقية التي وقعها المغرب مع دولة هنغاريا لاستعمال الطاقة النووية في المجالات السلمية. الإتفاقية كما تم التصريح بها تهدف إلى تكوين و نقل الخبرة إلى المغرب.

فهل ينشئ المغرب مستقبلا محطة نووية للطاقة ليكون سيد قرارته؟

  • Link copied

مقالات ذات صلة