Home / اخبار محلية

الجفاف يزحف نحو المغرب.

الجفاف يزحف نحو المملكة بوتيرة سريعة. حقينة السدود تراجعت بطريقة قاسية. بحيرات تراجعت مياهما وآبار نضبت و جفت. تقلص حقينة السدود وتراجع المياه الجوفية و السطحية و تقلص القمم الثلجية يؤثر على أنظمة الانهار والوديان و على العنصر البشري اجتماعيا و اقتصاديا.

الاستهلاك الشديد، و الجفاف عاملان اساسيان يسارعان في خلق أزمة ماء داخل المملكة. أطول نهر في المغرب، نهر ملوية والذي يصب في السعيدية عاجز منذ شهور للوصول إلى البحر، وهي سابقة في تاريخه. وفي هذا المكان انقلبت موازين الطبيعة. أصبحت مياه البحر تدخل اليابسة لتحتل سرير النهر. المياه المالحة التي توغلت ب 15 كلم تهدد الأراضي الزراعية و التنوع البيولوجي و تخلق خللا ايكولوجيا. بجهة الشرق على واد ملوية، سد الحسن الثاني معدل الملء به وصل 9% و بمخزون مائي 35,2 متر مكعب بينما سد محمد الخامس وصلت حقينته 12,7% و 30,5 متر مكعب.

الاوضاع بجهة مراكش آسفي الحوز لا تقل قتامة عن نظيرتها في الشمال الشرقي. سد يعقوب المنصور بجماعة ويركان، أكبر سد بالجهة وصلت حقينته 18,3% بمخزون مائي 12,7 متر مكعب. بإقليم الصويرة سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي حقينته وصلت 37% و 15,4 متر مكعب. بإقليم شيشاوة سد ابو العباس السبتي 47,2% و 11,7 متر مكعب. و بإقليم الحوز، سد لالة تكركوست تدنى الى 10,5% و 5,6 متر مكعب. و فعاليات و جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة تدق ناقوس الخطر، حيث بات مشكل التزود بالماء يؤرق الساكنة.

جهة بني ملال خنيفرة التي تظم أزيد من 200 ألف هكتار من الأراضي المزروعة تشهد شحا في الموارد المائية. المداولة في نظام السقي تعرف اكراهات آنية. أكبر سد بالمنطقة بين الويدان على واد العبيد حقينته وصلت 14,3% بسعة 173,4 متر مكعب، أحمد الحنصالي على واد ام الربيع حقينته 13,4% و سعة 89,7 متر مكعب، سد المسيرة 7% و سعة 184,8 متر مكعب. الحسن الأول 14,9% و 53,4 متر مكعب. سد مولاي يوسف 16,2 واسعة 23,2.

اما جهة سوس ماسة، فسد عبد المومن سجل أقوى الانخفاضات، حيث وصل الى 4,6% بسعة 9,2 متر مكعب.

و جدير بالذكر، أن معهد الموارد العالمية ( منظمة دولية تشتغل في البحث لتعزيز الإستدامة البيئية و الإقتصادية ) كان قد صنف بلدان المغرب العربي من بين 30 دولة الأكثر عرضة لشح المياه على كوكب الأرض. ومن أسوء السيناريوهات المتوقعة، ستنخفض نسبة الأمطار في منطقة مينا؛ بالشرق الأوسط بمعدل ناقص 25%، و بشمال افريقيا بناقص 40%. إذ تعاني المنطقة بالاظافة الى قلة التساقطات من ارتفاع درجة الحرارة تعادل ضعفي المعدل العالمي بنحو 0,45 مئوية كل عقد، الشيء الذي يعجل من تبخر المياه، وتمدد الصحاري، وتقلص القمم الثلجية التي تنعكس سلبا على الانهار و الوديان.

  • Link copied

مقالات ذات صلة