Home / اخبار محلية

المغرب الى أين؟محمد سعيد السعيدي.

المغرب الى أين ؟ هو عنوان لندوات تقدمها جمعية محمد عابد الجابري. مرت هاته الندوات من ثلاث نسخ. الندوة الأولى كانت تحت عنوان المغرب الى أين في مقاربة اجتماعية. و الندوة الثانية بمقاربة سياسية. و الندوة الثالثة اختارت لها الشق الاقتصادي .

الندوة الثالثة و المتعلقة بالاقتصاد المغربي، وللظروف الحالية ، فعلت عن طريق تطبيق الزوم، و عرفت تدخل محمد سعيد السعيدي وياسر تمسماني و نجيب أقصبي و ادارة مهدي لحلو.

محمد سعيد السعيدي في تحدثه عن الاقتصاد المغربي و المعيقات قال ان الفعل التنموي في المنظور الاقتصادي يرتكز على تحول في البنيات التحتية و البنيات الفوقية حيث يتداخل الاقتصاد و السياسة و المجتمع والثقافة. و وصف الاقتصاد المغربي ب”الرثة” اي المتهالك. حيث قال ان معدل نمو 3 %الى 4% هو معدل متوسط. وان النمو يتم في بحر من الهشاشة والإقصاء الاجتماعي و الفوارق المجالية والاجتماعية الكبيرة. و هو نمو اقتصادي لا يخلق فرص شغل لائق، لانه تطغى عليه القطاعات الغير مهيكلة (حادث معمل طنجة نموذجا ). رقم المعاملات تضاعف ثلاث مرات من 2008 الى 2020. مع ملاحظة ظروف عمل غير لائقة ( غياب تغطية صحية، عقد عمل، عدم تطبيق مدونة الشغل….)

القطب الاقتصادي متنافر مع الوضع الاجتماعي، وخاصة إذا أظفنا كلفة اليد العاملة و الإنتاجية الضعيفة. كنه و قوة الاقتصاد تأتي من تحقيق أكبر حجم من القيمة المضافة من التجهيزات و القوى العاملة. المغرب يعاني من مشكلة هيكلية: القطاع الفلاحي يوظف 35% ولا ينتج إلا 14% من الناتج الداخلي الخام. مع ملاحظة هيمنة القطاع الثالث، الخدمات و الذي بدوره يعاني من قيمة مضافة و انتاجية ضعيفة.

وضعف الانتاجية يعني ان المغرب لم ينجح في إحداث تحول بنيوي و هذا يحيل على السياسات العمومية. دخل المغرب منذ 2005 رهان الصناعة التحويلية. فاطلق في 2009 المخطط الاول Emergence ، وفي سنة 2014، مخطط التسريع الصناعي Plan d ‘Acceletation Industrielle. و لابراز التطور الصناعي يتم التركيز على قطاع السيارات و قطع غيار الطائرات. و تم اعتماد مخطط للوصول في 2020 الى قيمة مضافة 20% مقارنة مع الناتج الداخلي الخام ,(نصيب الصناعة التحويلية في الناتج الداخلي) الا انها وصلت حقيقة الى 15,27%.

واذا قارننا هاته القيمة مع السنوات الماضية 1984=20,15%. 1994=18%. 2000=18,49%. 2004=17,78%. 2014=16,49%. 2020=15,27%. نلاحظ تراجعا واضحا في نصيب الصناعة.

البلد يعاني من ضعف الانتاجية وهذا مرتبط بالرأسمالية المغربية، “راسمالية المحسوبية”.أي تداخل سلطة المال و سلطة السياسة. قطاع الإنتاج يهيمن عليه قطاع مالي سياسي يستفيذ من ريع و امتيازات وحمائية لا تخول لشركات و مقاولات أخرى . وأصبح احتكار سوق القلة oligopole. سوق يعاني من ضعف الانتاجية و قلة الابتكار لانه لايوجد منافس. و لبناء اقتصاد مثبت وجب فك ارتباط تجمع المال والسلطة والقطع مع الفساد السياسي.

خطة التصنيع فشلت لان الميزان التجاري لا يزال سلبيا. التصدير في هذا الميدان لا يمثل الا 24,5% من الناتج الداخلي الخام. و هنا لا يجب تبخيس قطاع تصنيع السيارات، مع حق التحفظ، لانه استثمار أجنبي. القطاع الخاص المغربي ينسحب تدريجيا من الميدان ويتجه الى قطاعات أخرى أو للاستثمار في افريقيا جنوب الصحراء. و هنا يجب استحضار كتاب “الرأسمال ياتي من الداخل” الصادر 1944 Capital is made at home by Hans Neisser الاستثمار يساعد بشروط، و بحظور الرأسمال المحلي. صناعة السيارات تجلب قطع غيار من الخارج و هذا يؤثر على القيمة المضافة للقطاع، حيث حددها والي بنك المغرب في 35% في حين تروج وزارة الصناعة ل 60%.

منذ الستينات دخل المغرب فيما يسمى إحلال الواردات، اي استبدال المواد المصنعة المستوردة بمواد داخلية في إطار الحمائية. وتم دعم القطاع الخاص و المغربة في بداية السبعينات الشيء الذي أعطى نواة لصناعة محلية. إلا أن التقويم الهيكلي، تحرير الاقتصاد، و ضرب القوة الشرائية، و فتح باب التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي 2000، كل هذا أدى إلى تراجع الصناعة المحلية و الرأسمال المغربي في قطاع الصناعة.

و بدون تبخيس ما تم تحقيقه، واذا أردنا فعلا ثورة صناعية وجب تقوية قطاع صناعي مندمج ذو قيمة مضافة.

رابط الندوة

https://fb.watch/aGM3aB3Pjs/

  • Link copied

مقالات ذات صلة