Home / اخبار محلية

المغرب الى أين؟نجيب أقصبي

في المداخلة الثالثة للندوة، أقر نجيب أقصبي انه يتفق جملة و تفصيلا، مع محمد سعيد السعدي بان التحول الصناعي في المغرب فاشل و بالارقام ، و ثمن تدخل ياسر تمسماني بالقول إن تقرير النمودج التنموي الجديد ينقصه الوضوح، متناقض، و غير قابل للاجرأة. و شدد على تغذية النقاش العمومي بتحاليل وبدائل للاقتصاد المغربي.

و أظاف اذا كان تقرير النمودج التنموي يحدد نسبة 6% كسقف لطموحاته، هذا و ان تمت، فهي غير كافية. المغرب يحتاج الى نسبة 8% مدة 15 الى 20 سنة متوالية. و بما ان الحكومة على وعي ان نسبة النمو محدودة فقد نصت في برنامجها على أنها لا يمكن أن تتعدى 4% ، علما ان البرنامج الحكومي بخمس سنوات يعني الثلث من برنامج 15 سنة. اذن فالمستوى بعيد كل البعد عن الطموح.

فعلى مدى 50 سنة لم تتجاوز نسبة النمو كمعدل 3 %، و هي نسبة ضعيفة و أقل مما هو ضروري، و لا تستجيب مع النمو الديموغرافي. الدخل الفردي لم يتعد 3000 دولار، و بذلك يتموقع في المتوسط الادنى، حيث يحتل الرتبة 11 من بين 18 في منطقة مينا (الشرق الاوسط وشمال افريقيا ) والرتبة 144 من بين 210 على صعيد العالم. الاقتصاد المغربي تتحكم فيه ثوابت تتمثل في النمو، الهياكل، المجتمع (الاقصاء الاجتماعي) و السياسة.

 ان استمرت الأوضاع على المنحى، الذي كان يسير فيه المغرب منذ 50 سنة، فلن يكون هناك تغير في الأوضاع، وبالتالي التنبؤ بالمستقبل يعتمد على ما هو قار في واقعنا، تغير الوضع رهين بتغيير المعطيات والأسباب. ومن بين المخاطر الذي يجب التفكير فيها في إطار سيناريو إستمرارية نفس الاسباب والمعطيات، التقلبات المناخية، الماء، البطالة، الموارد البشرية، التبعية، السيادة الوطنية.

تحليلا، النمو ثابث على الصعيد الدولي، دول الشمال لازالت كما هي و دول الجنوب لا زالت تحت السقف. مع استثناءات بسيطة ككوريا الجنوبية و دول أخرى لا تتعدى 10/200 .التحول البنيوي للاقتصاد المغربي لم يحصل بعد، وهو على حاله منذ 50 سنة و يعتمد على محركين الأول هو الأمطار، ودورها في الفلاحة، والثاني هو الطلب الخارجي من خلال الصادرات، والواردات، والاستثمارات الأجنبية، والسياح، ومغاربة العالم. غير أن قاسمهما المشترك يثمثل في كونهما يبقيان خارج إرادة القرار الوطني.

قطاعات اقتصادية تحركت في إطار يعمق التبعية. المناولة و سياسة صناعة السيارات أدخلت البلد في دوامة سيادة القرار. مضاعفات الجائحة على قطاع صناعة السيارات، جعلت مجالس إدارات الشركات الأجنبية توقف 11 الف عامل، و لم تستطع الحكومة التصدي للمشكل.

اما بالنسبة للنمو، فهو على علته، يزيد الهشاشة و يعمق الفوارق المجالية والاجتماعية و فوارق النوع، والدليل دراسة فوارق الدخل التي اخرجتها المندوبية السامية للتخطيط، و لأول مرة سنة 2021، وكانت نتائجها مهولة.

و من ناحية النمو يظهر أن المغرب “حبيس سقف من زجاج ” شأنه شأن عديد من الدول وأن الإجراءات لا تسمح بالقدرة على كسر هذا السقف، وأقل ما يقال عن النمو الاقتصادي في المغرب أنه ضعيف دون المستوى المطلوب لمواجهة النمو الديمغرافي وحاجيات المواطنين.

رابط الندوة

https://fb.watch/aGM3aB3Pjs/

  • Link copied

مقالات ذات صلة