Home / اخبار محلية

المغرب الى أين؟ ياسر تمسماني. قراءة في النمودج التنموي الجديد.

ياسر تمسماني في المداخلة الثانية من ندوة جمعية محمد عابد الجابري تحدث عن النمو الاقتصادي بين الواقع و التصور الذي جاء في تقرير النمودج التنموي الجديد.

1 على المدى القصير، و حسب الدوائر الرسمية، و بيان قانون المالية 2022 حددت الحكومة نسبة نمو في حدود 3% وهي نسبة قليلة و غير كافية. أولا لن تمكن من تقليل البطالة، ثانيا لن تمكن من تدارك تداعيات فقدان الانتاجية على الاقتصاد، والتي ستحتاج في هاته الحالة مدة أطول تصل حدود 2030.

2 على المدى المتوسط و حسب تقرير النمودج التنموي الجديد، تخطط الدولة لنسبة نمو تصل الى 6%. وهناك اجماع على أن 6% الى 7% هي نسبة مطلوبة للاقلاع الاقتصادي. لكن، هل يمكن تحقيق الهدف؟ على اي أساس تم بناءه؟ كيف سيتم تحويل البنية الاقتصادية للوصول الى هذا الهدف؟ في كل دراسة مستقبلية كهاته نحتاج محاكاة نمودج ماكرو اقتصادي، يعطي جانبا ايجابيا رابحا وجانبا سلبيا خاسرا ، ويعطي حلولا لمواكبة الجانب الخاسر. وفي التقرير لا توجد دراسة كهاته، لذلك لا يمكن الثقة في هاته الدراسة.

في الجانب النظري، يطرح دائما ، السؤال عن مدى الملائمة والتوافق بين الفرضية الأساسية والأهداف و ان كان هناك تناقض داخلي. والتقرير يعاني من تنافر داخلي. و لو كان رسالة دكتوراه سيتم رفضها لا محالة.

التقرير من ثلاث أجزاء و يعاني من تناقض في الجزئين الأولين منه. في الجزء الأول المنهجية تعطي فكرة عن قطيعة ابستيمولوجية في تنزيل السياسة العمومية. الطريقة المتبعة في هذا الجزء هي طريقة استقرائية. في بحثهم و قفوا على أحداث و رغبات و التي من المنتظر ان تفضي إلى انتظارات و استراتيجيات.

أما الجزء الثاني، المخصص للاقتراحات و الإصلاح يلاحظ تكرار لمفردات و مصطلحات كتحفيز، تنافسية …، و هي في هذا التقرير مفردات مبهمة و غير واضحة، و تحيل على إطار معياري يفترض وجود التوازن المطلوب. في هذا الجزء الطريقة المتبعة هي طريقة استنتاجية. و هنا اختلاف في منهجية الجزء 1 و الجزء 2. الشيء الذي يشكك في قابلية الوصول الى هدف 6%.

و گأمثلة للتوضيح، التقرير يتحدث تكرارا عن التحول في البنية الاقتصادية، بصفة مبهمة دون تحديد ماهيتها و كيفية و اساليب التحول. و لم يحدد طريقة تقسيم القيمة المضافة او ضريبة الاثراء. ولا يعطي اي تصور او أفكار لتحقيق عدالة مجالية اقتصادية كهدف، بل يتحدث عنها كنتيجة لنمو الاقتصاد. هذا التناقض الداخلي يدفع للشك في قابلية وصول نسبة النمو المسطرة او حتى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.

و في تدخل مهدي لحلو لختام المداخلة ثمن كل الملاحظات، وأضاف ان المملكة بعيدة، حاليا، عن نسبة النمو المسطرة للفترة بين 2019 -2035، و ان التقرير بالإضافة إلى تناقضه الداخلي يفتقر إلى أرقام للاهداف، و لا يشير إلى الوسائل المادية لتحقيقها.

رابط الندوة.

https://fb.watch/aGM3aB3Pjs/

  • Link copied

مقالات ذات صلة