Home / اخبار

الناشط الايغوري حسن او ايشان .هل نجح المغرب في الاختبار الحقوقي؟

بعد حملة شرسة قادتها منابر إعلامية ضد المملكة، الأمم المتحدة تعبر عن امتنانها للمغرب لعدم تسليم المواطن الايغوري للصين.

يتعلق الأمر بالناشط إدريس حسن أو آيشان، 33 سنة،أب لثلاثة أطفال، يعمل مصمما بتركيا، كان قد دخل المغرب هذا الصيف و اعتقل حسب مذكرة بحث دولية. وكانت محكمة النقض المغربية قد وافقت على تسليمه الى الصين. و صرح و زير العدل عبد اللطيف وهبي” إن قرار التسليم من عدمه يخص السلطة القضائية”.

حسن ادريس ينتمي الى أقلية الايغور المسلمة، و متهم بالانتماء إلى حركة تركستان الشرقية و التي تصنفها الصين حركة إرهابية. يذكر أن الصين تسيطر علي المنطقة منذ 1949 ، و هو إقليم يتمتع بحكم ذاتي و له حدود مع كل من أفغانستان و باكستان.

و ارتفعت أصوات داخل المغرب و خارجه تطالب المغرب التراجع عن قرار محكمة النقض. و أطلق ناشطون عرب حملة ( لا لترحيل إدريس حسن) و نشر فيديو لاطفاله يطالبون بانقاذه و إعادته إلى تركيا بلد إقامته بدلا من تسليمه الى الصين. و نظمت وقفات أمام السفارة المغربية بواشنطن. محليا، وجهت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش تدعوه إلى تنفيذ إلتزامات المغرب باتفاقيات مناهضة التعذيب. مستندة الى منظمة العفو الدولية التي قالت “إن تسليم إدريس حسن من طرف المغرب، يوازي الإعادة القسرية الى الصين حيث يواجه خطر التعذيب”

وتدخل خبراء امميون

نيلز ميلتسر (المقرر الخاص المعني بالتعذيب و المعاملة القاسية أو اللانسانية) حيث قال”نشعر بقلق إزاء قرار محكمة النقض المغربية،” فرناند دي فارنس(المقرر الخاص المعني بشؤون الاقليات)، فيونولا إي أولاين ( المقرر الخاص المعني لتعزيز و حماية حقوق الانسان و الحريات الأساسية)، ماري لاولور (المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الانسان) ، و يذكر أن المقررين الخاصين هم خبراء،مستقلون يعينون من طرف مجلس حقوق الانسان بجنيف، و هو منصب شرفي لا يتقاضون أجرا على تكليفهم بدراسة أوضاع حقوق الانسان و تقديم تقارير للمجلس .

و حسب هؤلاء المقررين لا تتمتع اي دولة بالحق في طرد او إعادة او اخراج اي فرض من أراضيها عندما يكون هناك خطر التعرض للتعذيب، او عند وجود نمط ثالث من الانتهاكات في الدولة المعنية. لانها بذلك” تنتهك بشكل صارخ الحظر المطلق للاعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان وقانون اللاجئين.”

فيما ذكر مدونون مغاربة كلا من إعلام قطر و تركيا، لتجندهم بطريقة مريبة في الأمر ، مذكرين بحادثة حبيب أسيود سنة 2020، حين دعته سفارة قطر في تركيا ليشارك في تظاهرة بأنقرة. حبيب أسيود قيادي و رئيس سابق لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز (منطقة تحتلها ايران) ، يقطن بالسويد و له جنسيتها، و محكوم عليه غيابيا بالإعدام بإيران، الدعوة القطرية كانت طعما لاستدراجه ، حيث ألقت المخابرات التركية القبض عليه بالمطار و سلمته تركيا لايران عبر حدود محافظة أذريبيجان الغربية. و لحدود الان يبقى مصيره مجهولا.

و قد شكرت الأمم المتحدة في شخص المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان السيدة ماري لاولور المغرب لاستجابته السريعة بخصوص الحالة الإنسانية حيث قالت( انا ممتنة جدا لان السلطات المغربية لم تسلم إدريس حسن الى الصين، و أحث مرة أخرى على عدم ترحيله لانه قد يواجه انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي و التعذيب و غيره من ضروب المعاملة القاسية).

  • Link copied

مقالات ذات صلة