Home / اخبار

تأميم شركة “سامير”مطلب قديم جديد.

في الجلسة البرلمانية ليوم أمس الاثنين 10 يناير 2022، وفي تدخل للسيدة فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، قدمت مقترح قانون يروم تفويت أصول شركة تكرير البترول “سامير” إلى الدولة، وهو مطلب أجمعت عليه فعاليات المجتمع المدني و هيئات سياسية و نقابية في فترة الحكومة السابقة التي ترأسها سعد الدين العثماني. و بنت طلبها على أن “المفوت إليه” أخل باللالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وتهدف فيدرالية اليسار إلى تفويت أصول الشركة إلى الدولة بغرض “ضمان التزويد المنتظم والآمن بالمواد الطاقية، ولاسيما المواد البترولية التي تستورد كلها من الخارج حيث تمثل لوحدها 39% من السلة الطاقية، دون احتساب البوتان والبروبان، ومن جهة أخرى المحافظة على المكاسب المالية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي توفرها شركة سامير لفائدة المغرب والمغاربة”.

و حسب مقترح القانون، فإن “أصول شركة سامير التي حدد الخبراء قيمتها في 21,647 مليار درهم، أصبحت ملكا مشتركا للدائنين باسم القانون التجاري المغربي، بمن فيهم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمؤسسات العمومية الأخرى التي تمثل نسبتها في المديونية العامة أكثر من 70%، وبالتالي لن تشكل عبئا على الخزينة بالنسبة للدولة”.

و قدمت فاطمة التامني مقترح قانون مشروع تفويت شركة لاسامير لحساب الدولة المغربية في أربع بنود

1 تفويت “جميع الأصول والممتلكات والعقارات والرخص وبراءات الاختراع المملوكة للشركة المغربية لصناعة التكرير سامير، مطهرة من الديون والرهون والضمانات، بما فيها الشركات الفرعية التابعة لها والمساهمات في الشركات الأخرى”.

2 “إلغاء كل الرهون والضمانات كيفما كان نوعها، المسجلة على ممتلكات شركة سامير. تُكلف الإدارات والمؤسسات المعنية، كل حسب اختصاصاتها، بالتسجيل والنقل لجميع أصول شركة سامير لحساب الدولة المغربية”.

3 “يعهد إلى وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، القيام بكل الإجراءات المطلوبة لنقل الملكية لحساب الدولة المغربية والشروع في استئناف الإنتاج بشركة سامير”.

4 “تحدد بنص تنظيمي آليات وإجراءات التفويت لأصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية وتعويض كل الأطراف المعنية”.

مطلب تفويت شركة التكرير سامير الى الدولة ليس بجديد فقد سبق لرجاء كساب عن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل و هي مستشارة برلمانية في الحكومة السابقة أن سائلت حكومة سعد الدين العثماني بخصوص “إعدام” مصفاة تكلف المملكة غاليا. و كانت قد صرحت أن هذا يكلف المغرب أكثر من 7 مليار درهم سنويا كعملة صعبة، “وان الموزعين استغلوا الظرفية لتدمير القدرة الشرائية للمواطنين عبر الاسعار الفاحشة…..وان الاطراف المستفيدة من هذه الوضعية، تمارس ضغوطها بكل الاشكال وتنتصر لخيار التوزيع على حساب التكرير ولا تريد الاعتراف بخطتها في تحرير أسعار المحروقات تزامنا مع تعطيل انتاج سامير مما تسبب في رفع الارباح من 600درهم الى 2000 درهم للطن الواحد.

و هو الراي الذي أيده منسق جبهة إنقاذ شركة لاسامير ، الحسين اليماني، حين أكد ان الغلاء الفاحش لأسعار المحروقات هو نتيجة لتعطل مصفاة التكرير ، حيث اختلاف ثمن الخام عن الصاف. و أظاف بعد أن قضت المحكمة الابتدائية پإذن استمرار نشاط الشركة لمدة ثلاث أشهر ( 15 ابريل 2021) ان الحكم يضمن استمرار” عقود الشغل وتوفير شروط النجاح لتفويت الشركة كمصفاة للبترول وهو الحل الذي يضمن حقوق العمال ومصالح الدائنين…..لكن الوصول الى التفويت القضائي لن يأتي إلا عبر توضيح الحكومة لموقفها من مستقبل صناعة تكرير البترول، و هي المسؤولة على حماية مصالح الوطن و المواطنين في هذه النازلة.” وشدد على أن الحكومة(حكومة سعد الدين العثماني) ترفض مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتصويت لصالح الدولة المغربية، لانها رهينة ضغط اللوبيات المستفيدة من الوضعية و التي تخشى من عودة سامير لتعري حجم الاختلالات. وحمل الحكومة السابقة آنذاك المسؤولية الكاملة في “تفويت فرصة تعبئة الخزانات لشركة لاسامير بالنفط الرخيص الثمن لحظة انهيار ثمنه في السوق العالمية.

و حري بالتذكير، ان شركة لاسامير نجحت في ابطال الحكم الصادر ضدها (15 ماي 2020) لصالح الدولة المغربية، و الذي سمح بمقتضاه للحكومة المغربية أنذاك باستعمال خزانات الشركة سامير لتخزين النفط بشكل حصري، إبطال الحكم أعاد للشركة صلاحية ابرام عقودها واتفاقياتها مع شركاء متعددين. وفي هاته النازلة يقول الحسين اليماني، ان تنصل الحكومة في هاته الفترة من تخزين البترول في خزانات الشركة، كلف خسارة للشركة تقدر ب 100 مليون درهم شهريا، عبارة عن رسوم كراء هاته الخزانات لفائدة الراغبين في الخدمة، إضافة إلى تفويت الفرصة لتعبئة الخزانات لتزويد السوق و تقليص الفاتورة الطاقية، معتبرا أن تنصل الحكومة جاء بسبب ضغط لوبي المحروقات على قرارها. و أن اللوبي الذي جعل الحكم غير ذي أثر هو نفسه الذي ألغى تقرير مجلس المنافسة على قطاع المحروقات و عارض تسقيف أسعار المحروقات.

فهل تستجيب الحكومة الحالية لطلب التأميم؟

  • Link copied

مقالات ذات صلة