Home / اخبار محلية

متلازمة انهيار خلايا النحل.

يشتكي مربوا النحل من الاختفاء المفاجىء للنحل وهي ظاهرة غريبة و مفاجئة بالمملكة. و استبعد المكتب الوطني للسلامة الصحية ONSSA، حسب نتائج الاختبارات الأولية التي قام بها، فرضية مرض اصاب النحل. وأضاف المكتب ان “النتائج الأولية للزيارات الميدانية المكثفة التي قامت بها الفرق التابعة للمصالح البيطرية الإقليمية لحوالي 23.000 خلية نحل بمختلف العمالات والأقاليم، خلصت إلى أن اختفاء النحل من المناحل ظاهرة جديدة تشمل بعض المناطق بدرجات متفاوتة”.  واعتبر بعض مربيي النحل، ان الظاهرة عادية في ظروف الجفاف. و سماها احد الناطقين بالأمازيغية “أسوفغ” حيث تتجمع وفود النحل و ترحل بشكل جماعي.

و الملاحظ ان الظاهرة عالمية لحد الان. وقد سبق أن تم توقيع عريضة تظم 1,5 مليون شخص من الاتحاد الأوروبي تطالب السلطات التدخل لحماية أنواع النحل و حظر استعمال المبيدات الحشرية.

دراسة ألمانية تعود لسنة 2017 تقول اختفت 30% من الحشرات الطائرة التي لها علاقة بلقاح النباتات و المحزن ان الدراسة تمت في مناطق محمية. و أكدت ذلك دراسة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة IUCN ، حيث أكدت أن مابين 1985 الى 2005 سجل تراجع للنحل ب 25%. و خلصت دراسة نشرها الاتحاد، في ابريل 2014، الى ان 160 نوعا من بين 68 من النحل الطنان يواجه خطر الانقراض، و حضر في بيان استعمال المبيدات و على رأسها النيونيكوتينويد Neonicotinoids. و يمول الاتحاد أبحاثا علمية و أكاديمية في هذا الشأن.

الا أن الوكالة الفرنسية للسلامة الصحية للأغذية OFSSA، أكدت على أن المبيدات لا تمثل السبب الوحيد، فرغم حضرها، لازالت صحة النحل في انحدار في كل انحاء العالم. و رجحت فرضية تاثر المناحل بعث الفاروا Varoa mites وهو طفيلي أتى من اندونيسيا الى اوربا أواخر الثمانينات، وانتشر في العالم بفضل عولمة التجارة. وأضاف التقرير أن الطفيلي يضعف اليرقات ويغير سلوكها، ويعد القاتل الاساسي للنحل في العالم. و توجد نسبة ضعيفة من العلاجات لهذا النوع من الطفيليات.و أظاف التقرير أن هناك احتمال اخر يتعلق بالاختلاط الجيني، عبر شراء الملكات من مناطق معينة من العالم الا انه لا توجد دراسة علمية في هذا الشأن.

وقد سجلت ظاهرة الاختفاء المفاجىء للنحل بشكل متفرق باوربا في 1998. الا انه في 2006 سيظهر، بامريكا الشمالية، مصطلح جديد ولاول مرة للظاهرة؛ “متلازمة انهيار المستعمرات”او متلازمة انهيار خلايا النحل، “Colony Collapse Disorder”. و تعرف الحالة باختفاء خلايا النحل. إذ تختفي معظم الشغالات في الخلية، تاركة وراءها الملكة و عددا صغيرا من الوصيفات، و الغذاء، و بيض النحل كاملا. و عزت وزارة الزراعة الأمريكية USDA، الأمر إلى عدة أسباب، المبيدات، الطفيليات، الفطريات، المحاصيل المعدلة وراثيا (الرحيق المعدل يؤثر سلبا على السلوك و يمنع الشغالات من العودة إلى الخلية)، ظاهرة الاحتباس الحراري، الثلوت.

و في تجربة بجامعة البنجاب بالهند،وضعت هواتف خلوية قرب المناحل لمدة ربع ساعة كل يوم. وبعد 3 أشهر لوحظ أن النحل توقف عن إنتاج العسل، و انخفضت نسبة البيض بالنصف. و خرج بحث من كلية إمبريال كوليدج لندن Imperial College، لقسم علم الأحياء، خلص الى تأثير الحقول المغناطيسية، و الاشعاعات الصادرة عن الهواتف الخلوية على صباغ النحل المسمى كريبتوكروم Cryptochromes، و الذي تستخدمه الحشرات للتعرف على طريقها للعودة.

و في 2019، شهدت مصر نفس الظاهرة، و صعب تعداد الخسائر، او معرفة الأسباب. و طالب فاعلون و مثقفون بضرورة الزامية التأمين على قطاع تربية النحل كما الحال في الغرب.

تبقى ظاهرة انهيار خلايا النحل من الظواهر الغريبة في ظل عدم معرفة الأسباب الحقيقية. والواضح انه لا توجد دراسات او بحوث أكاديمية في هذا الشأن في المغرب او في محيطه الاقليمي الافريقي و العربي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة