Home / اخبار

السلوك المدني و قيم المواطنة

أصدر اليوم مجلس جماعة كلميم بلاغا يندد فيه بواقعة احراق جزء من كورنيش واد أم العشار .و أضاف البيان أن السلطات تدخلت لاخماد الحريق دون تحديد هوية الفاعل. و دعا المجتمع المدني الى الانخراط في الحفاظ على الحدائق و الممتلكات العامة.

لا يختلف اثنان ان الصور وان كانت اليوم بمدينة كلميم فهي صور نمطية في كل مناطق المغرب، تتنوع مواضيعها من حرائق و سرقة في الأسواق وسلب و نهب و تكسير لزجاج السيارات الخاصة و مقاعد الحدائق العامة و الملاعب، والقائمة طويلة، و تلتقي في تيمة واحدة انهيار للسلوك المدني و قيم المواطنة.

السلوك المدني ، كما يعرفه الموقع الحكومي المغربي، و الكتب الموجهة لابنائنا في المدارس هو الشعور الإيجابي للانتماء للمجموعة، والسعي إِلَى تنميتها و الحفاظ عَلَى سلامتها و مصالحها و رفاهيتها فِي جميع المجالات. و تلتقي كلمة “المدنيّ” مع المدينة أَوْ التمدّن، أي التحضّر والتقدّم؛ يقال إنسان متمدّن بمعنى متحضّر. لذلك فالسلوك المدني, يَعْنِي مَا يقوم بِهِ الفرد من ممارسات دَاخِل الأسرة، و المدرسة، و الشارع، و مَعَ الأصدقاء، وَفِي المجتمع ككل. فِي احترام تام للقوانين والقيم الإيجابية والحضارية المرتبطة بتنظيم الحياة العامة فِي ذَلِكَ المجتمع.و هو ما يتماشى جملة و تفصيلا مع خلفية وهوية مجتمعنا الاسلامي.

و المواطنة كما تعرفها دائرة المعارف البريطانية هي علاقة بَيْنَ الفرد والدولة يُحدّدها قانون الدولة بِمَا تتضمّنه من حقوق وواجبات.

لا يوجد اختلاف حول هذا الموضوع سواء في المدارس كمؤسسات تربوية تعليمية أو المساجد التي تسبق المدارس في هذا المنحى الذي يحث على قيم المواطنة و حسن الخلق و التصرف و الحفاظ على ممتلكات الفرد و الجماعة.

الا ان ما تشهده الممارسة اليومية من سلوكات لا مدنية و غير مواطنة تصب كلها نحو أزمة قيم، يكفي لإثارة عدة أسئلة حول التربية و الوازع الديني و الاخلاقي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة