Home / اخبار

المغرب،Qatar gate و الصراع الاقتصادي.

صيف هذا العام، تابعنا مشكل التأشيرات بين المغرب وفرنسا. تلاه برود دبلوماسي بين البلدين خاصة بعد سحب السفير الفرنسي هيلين لوغال من المغرب و تعيينها في مهام أخرى و بقي منصب السفير شاغرا. ولم يتأخر محمد بنشعبون السفير المغربي في باريس في الدخول للمغرب ليشغل مهام مدير عام لصندوق محمد السادس للاستثمار في الرباط دون تعيين بديل له.

الاسبوع الماضي، زارت وزيرة الخارجية الفرنسية المغرب و قد رآها البعض زيارة لكسر الجليد بين البلدين. و في تعليق لناصر بوريطة وزير الخارجية، “المغرب امتنع عن التعليق رسميا على تلك الإجراءات (خفض عدد التأشيرات) التي اتخذتها السلطات الفرنسية من جانب واحد احتراما لسيادتها، وبطبيعة الحال كانت هناك ردود أفعال شعبية من طرف الناس المعنين (…)اليوم أيضا قرار العودة إلى الوضع الطبيعي قرار أحادي الجانب يحترمه المغرب ولن نعلق عليه رسميا (…) لكنه يسير في الاتجاه الصحيح”. كتب Urbaconsulting عن هذه الأخبار على الموقع.

و الواضح، أن بعد رفض الوزير التحدث باللغة الفرنسية (كما عهدنا سابقا) ،و إرغام وزيرة فرنسا على استعمال سماعة الترجمة الفورية توحي بأن أيام الود المغربي الفرنسي قد غربت.

في فترة المونديال، خاصة قبل مبارات المغرب فرنسا، انفجر اليمين الفرنسي و الاعلام في وجه المغاربة المقيمين بفرنسا. و تم تجييش و حشد من كل الجوانب ضد المقيمين على الاراضي الفرنسية، و طالب نواب بسن قوانين جديدة تهم المغاربة و العرب و الأفارقة المقيمين على الاراضي الفرنسية. و في خصم هذا الشد والجذب يخرج الاعلام الفرنسي و الاوربي عامة باتهام جديد يهم قطر و المغرب.

تم توقيف نائبة رئيس البرلمان الاوربي ذات الاصل اليوناني ايفا كايلي (44عاما) ، و المكلفة بمنطقة مينا بتهمة الفساد و تلقي مبالغ مالية من الدوحة للدفاع عن المصالح القطرية و بوساطة مغربية.

على إثر هذا الجديد، دعا البرلمان الأوروبي يوم الخميس 15 ديسمبر 2022، إلى منع وصول ممثلي مصالح قطر إلى البرلمان بشكل مؤقت، وتقرّر تعليق جميع الأعمال التشريعية و تحرير التأشيرات والزيارات المقررة حتى يتم تأكيد الشكوك أو نفيها مع تشكيل لجنة أخلاقيات مستقلة.

و أضافت التقارير حسب اعلام القارة العجوز ( le soir للذكر لا الحصر) ، ان التحقيقات تشمل الى جانب قطر جهاز المخابرات الخارجية المغربية (المديرية العامة للدراسات والمستندات). وتعتبر ثاني تهمة تستهدف المخابرات المغربية هذه السنة بعد بيجاسوس.

و صوت البرلمان الاوربي يوم السبت 17 دجنبر 2022، ضد قرار إدخال مزاعم استغلال المغرب للنفوذ في قضية “الفساد المرتبطة بقطر “، لعدم وجود ما يثبث ذلك. فيما لا تزال منابر متعددة و لوبيات ترفض تبرئة المغرب.

يرى المتابعون، ان أزمة قطر بدات من فرنسا أولا . وهي من أشعلت فتيلها خاصة وأن فرنسا لم تستفذ من صفقات التجهيز للمونديال. و حركت جميع اوراق حقوق الانسان في الاتحاد الاوروبي. و في ظل أزمة الطاقة التي تعيشها أوربا ، تم إشهار إنذار آخر “ورقة الفساد “في وجه قطر للضغط عليها لتمويل اوربا بأثمنة تفضيلية. و في ذات الوقت تنهج اوربا ” سياسة قرص الأذن” لتحذير مخابرات المغرب من التدخل، خاصة وأن المخابرات المغربية متوغلة في الاتحاد الأوروبي و على علم بخبايا الأمور.

فيما ربط محللون آخرون، ان استهداف المغرب جاء في نفس الفترة التي استحوذ فيها المغرب على نصيب الاسد من مناجم الذهب في افريقيا و هو قطاع كانت تستفيذ منه فرنسا سابقا.

و في هذا السياق ذكرت الشركة المغربية للتعدين مناجم MANAGEM بداية هذا الاسبوع على صفحتها الرسمية ، انها استثمرت 280 مليون دولار لشراء أصول الشركة الكندية IAMGOLD .و بذلك استحوذت على حصة 90% في منجم الذهب “بوتو” في السنغال، وكافة الأصول بمشاريع أخرى للتنقيب عن الذهب واستخراجه في كل من مالي والسنغال وغينيا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة