Home / اخبار

لا نريد تركيا جديدة في شمال افريقيا.

من داخل فرنسا، و في مقال جديد لمغرب انتليجنسMagreb Intelligence، اليوم17 فبراير، كتبت الصحيفة الفرنسية أن مخابرات باريس ترفض ان يتحول المغرب الى قوة في شمال افريقيا.

لا نريد تركيا جديدة في شمال افريقيا كان العنوان العريض الذي سطرته الجريدة، و هي تتحدث نقلا عن مسؤول فرنسي رفيع المستوى كان يشغل سابقا مهام سفير بالمغرب.

تقول مغرب انتليجنس تم توفير الاليات و الوسائل لتشويه سمعة المغرب و إضعافه. و يبدو انها حبكة مدروسة ،حيث تتناوب تحقيقات غير موثوقة من طرف منظمات غير حكومية (يقال عنها محايدة)، و موضوعات و روبورتاجات صحفية ” تقال موضوعية” عبر وسائط يزعم انها محايدة. بالإضافة إلى تنظيم مؤامرات عبر الشبكات الاجتماعية تليها محاولة للاحتواء الديبلوماسي.

بالنسبة للمخابرات الفرنسية و على رأسها برنار ايميي، إن تطور المغرب الذي يشبه التجربة التركية مقلق لباريس، و يشكل نوعا من “التروما” من بلد تجرأ ليتحدى فرنسا اقتصاديا و ثقافيا، و عسكريا في الوقت التي تتحرك فيه فرنسا ديبلوماسيا.

و أضافت الجريدة، أن الملك محمد السادس يبقى غامضا بالنسبة لفرنسا. أما عن عداوة المخابرات الفرنسية، فهي ليست وليدة اليوم بل تعود الى اوائل 2000، ” لم نكن نعرف جيدا الملك الجديد، و لا توجهاته الاقتصادية و الدبلوماسية، أدركنا فقط انه لا يريد اي تدخل ‘أبوي”من باريس”، و ليست لديه نفس رؤية الحسن الثاني في علاقته بفرنسا.

فرنسا لم تستوعب كيف وطن محمد السادس إدارة جديدة في اعلى الدولة . أما في الحاشية المقربة للملك، قلة هم اولئك الذين لهم صلات بفرنسا. و في نفس الوقت الذي تنتشر بانتظام و وثيرة سريعة كتب مثيرة للضغط على المغرب، يراقب الاليزيه عن كثب لتجنب تدهور كبير في العلاقات بين البلدين.

في بداية 2010، تغيرت المعادلة. اقتصاديا ، استحود المغرب على حصص كبيرة من السوق الإفريقي (أبناك، تأمينات، شركات البناء، اتصالات، طيران، و مجالات أخرى) الشيء الذي جعل الدار البيضاء أقرب إلى داكار، ابيدجان و ليبروفيل من باريس. باريس تنظر لهذا بغيض. و الرباط الان هي محطة لا غنى عنها لرؤساء الدول الافريقية و باريس لا تطيق ذلك.

افريقيا، لا مفر من الرباط في مجال الأمن. ليس فقط لان لها استقلالية, بل لان جهازها الاستخباراتي يتفوق في صد الهجمات الإرهابية و الجريمة المنظمة، و يساعد في رصد محاولات إرهابية بأوربا. و لهذا تشيد كل من المانيا ،اسبانيا، الولايات المتحدة بالمغرب، فيما تكتفي فرنسا بالصمت.

تدبير المملكة الشريفة لما يسمى بالربيع العربي و وصول التيار الإسلامي للحكم في المغرب لم يعجب المخابرات الفرنسية التي تتبنى مبدأ الإستئصال التام للإسلام السياسي. وفي استياء تام لفرنسا، فتح المغرب حقبة للاسلاميبن دامت 10 سنوات بدات بصناديق الاقتراع و انتهت بهم. و هو درس متقن احترمه الكل الا فرنسا.

و تاتي النقطة التي أفاضت الكأس، حين اعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمغربية الصحراء، ثم تبعته ألمانيا و إسبانيا. و يأتي تاكيد الملك في خطاب له انه لا أسواق لشركات البلدان التي لاتعترف بمغربية الصحراء. فرنسا لم تستسغ الكلام الموجه اليها و كانت ردة الفعل.

بيجاسوس ، قطر غيت، التصويت ضد المغرب في البرلمان الأوروبي، حل المجلس الفرنسي المنتخب للعبادة الإسلامية ذو الأغلبية المغربية. و هاته كلها ادوات للضغط على المغرب للرجوع لبيت الطاعة.

“فرنسا ستبدل ما في وسعها لئلا يتسيد المغرب منطقة المغرب العربي. المسؤولون الفرنسيون يعلمون ان الجزائر في حالة تدهور، و مستقبلها خطر في المدى المتوسط، و لهذا سيحاولون كبح تقدم المغرب” عن السفير الفرنسي للجريدة

ان القارىء لما أفادته الجريدة أعلاه، إضافة لمقالها يوم امس، عن اختراق سيبيراني للبنك الإفريقي بمالي (BMCE سابقا) و التهديد بنشر بيانات 310 ألف عميل ذاتي و اعتباري، وهي ضربة موجعة ، لن يغيب عنه أن فرنسا تستهدف الاقتصاد و المجتمع المغربي. و ما ظهر لحد الان ما هو الا الوجه الظاهر من جبل الجليد العائم .

Exclusif. France/Maroc : pour la DGSE « il n’est pas question que le Maroc devienne la Turquie de l’Afrique du Nord »

s.

  • Link copied

مقالات ذات صلة