Home / اخبار

العنف الرقمي ضد النساء وصل إلى مستويات مقلقة

خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، و التي خصصت لمناقشة موضوع “تمكين المرأة المغربية ورهانات التنمية”، (الموضوع الذي جرد الموقع جزءا منه في مقال سابق) نبه عزيز أخنوش إلى المستويات المقلقة التي وصل إليها العنف الرقمي ضد النساء.

فحسب الإحصائيات الرسمية، مليون ونصف امرأة تعرضت للعنف الرقمي خلال سنة 2022. الشيء الذي يدعو إلى ضرورة التدخل الفوري لتطويق الظاهرة والحد من آثارها السلبية، وتبني مقاربة جديدة بآليات قانونية رادعة للعنف الجديد الذي تتعرض له المرأة المغربية.

و تحرص الحكومة، في إطار مقاربتها الشاملة، على مواكبة تفعيل القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي يعتمد على المبادئ الأساسية المتبعة في التصدي لظاهرة العنف ضد النساء، وهي زجر مرتكبي العنف، والوقاية من العنف، وحماية ضحايا العنف، والتكفل بضحايا العنف، وهو القانون الذي مرت على دخوله حيز التنفيذ أزيد من خمس سنوات.

وأكد أخنوش أن للمقاربة الوقائية دورها أيضا في محاربة العنف، وهو ما يحتم نهج سياسة متعددة الأبعاد لوقف انتشار هذه الظاهرة وتقليص مؤشراتها إلى أدنى المستويات الممكنة، وهذا ما سعت الحكومة إلى بلوغه، من خلال اعتماد الإطار الاستراتيجي للخطة الحكومية للمساواة 2023 – 2026 من طرف ” اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة” في اجتماعها المنعقد يوم 17 مارس 2023.

وأورد أن المكون الثاني للخطة الحكومية للمساواة 2023 – 2026 نص على ضرورة نهج سياسة عدم التسامح كليا فيما يخص العنف ضد النساء، واعتماد إجراءات زجرية صارمة مع السهر على تطبيقها، وتعزيز الشراكة بين الفاعلين المعنيين على طول سلسلة حزمة الخدمات المقدمة، من أجل تكفل أحسن بالنساء ضحايا العنف.

أما على مستوى منظومة التكفل بالنساء ضحايا العنف، لفت أخنوش إلى عمل الحكومة على إحداث وتأهيل 83 مؤسسة متعددة الوظائف لفائدة النساء ضحايا العنف، بهدف توفير مركز بكل إقليم لتوفير خدمة الإيواء، والتي تعتبر حلقة جد مهمة وأساسية في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف، إضافة إلى خدمات أخرى تتجلى في الاستماع والمواكبة الاجتماعية والاقتصادية من خلال توفير تكوينات متنوعة داخل هذه الفضاءات للاستجابة لحاجيات وانتظارات المستفيدات من خدماتها، وكذا إخراجهن من دائرة العنف.

وفي هذا المجال، قامت الحكومة بتنظيم الحملة الوطنية للتحسيس بمخاطر العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، وقد سعت هذه الحملة إلى إبراز الوعي المجتمعي حول العنف الرقمي ومخاطره، وكذا تدارس سبل تعزيز الوقاية من آثاره وعواقبه.

كما تمكنت الحكومة، يضيف أخنوش، وبإشراف مباشر من وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، من تنظيم أكثر من 370 نشاطا بمختلف جهات المملكة، وبمشاركة أزيد من 27 ألف مشاركة ومشارك. و قد بلغ عدد مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي، الذين مستهم الحملة، حوالي 1.500.000 شخص.

  • Link copied

مقالات ذات صلة