Home / اخبار

فوزي لقجع: الاقتصاد الوطني صامد امام التقلبات الدولية

خلال تقديمه لعرض حول تنفيذ ميزانية 2023 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2024 والبرمجة الميزانياتية للثلاث السنوات 2024 ـ 2026، اليوم الجمعة 14 يوليو، في اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين، وضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن ضغوط التضخم تحولت من ضغوط خارجية إلى ضغوط داخلية الشيء الذي أثر على السلع المحلية.

وأكد القجع أن الضغوط التضخمية التي كانت خارجية تحولت تدريجيا لتصبح ضغوطا داخلية منذ بداية الفصل الثاني من سنة 2022 لتصل إلى السلع المحلية، زيادة على الجفاف والإجهاد المائي اللذين زادا من حدة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطرية.

فبعد بلوغ ذروتهما في شهر فبراير2023،سجل التضخم مسارا تنازليا تدريجيا بفضل التدابير الاستعجالية المواكبة لتشديد السياسة النقدية. ، وينتظر أن يتواصل التوجه التنازلي للتضخم بالنظر إلى عدة عوامل منها انخفاض الأسعار الدولية للمواد الأولية وتلاشي توترات سلاسل الإمداد، والتراجع الملحوظ لأسعار الشحن البحري، ثم الاستيعاب الكلي للتأثيرات التراكمية للارتفاعات السابقة التي عرفها سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب.

إن  تظافر الجهود لمواكبة التوجه التقييدي للسياسة النقدية، لاسيما التدابير والإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة من أجل التخفيف من تداعيات التضخم على الأسعار المحلية وتوفير المواد الأساسية بأثمنة تتماشى مع القدرة الشرائية للأسر و أنشطة بعض القطاعات، لعامل هام و رئيسي انعكس إيجابيا على تراجع التضخم.

و تم تسجل انخفاض لأسعار المواد الأولية باستثناء الفوسفاط خلال الأسدس الأول من سنة 2023 ، في سياق يتسم بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وعوامل الطقس الملائم خلال فصل الشتاء و إعادة توجيه تجارة صادرات بعض السلع الأساسية من روسيا وأوكرانيا للتكيف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب.

وأشار قوي لقجع إلى تراجع أسعار القمح بفضل تحسن المحاصيل في البلدان الرئيسية المنتجة للحبوب وانخفاض أسعار الطاقة واستمرار الاتفاقية بين أوكرانيا وروسيا بشأن فك الحصار عن الموانئ الرئيسية للبحر الأسود، مع  انخفاض أسعار مشتقات الفوسفاط بسبب تراجع الطلب وانخفاض أسعار مدخلات الانتاج كالأمونياك والغاز الطبيعي.

وعلى الرغم من هذا السياق، وبفعل الدينامية الايجابية لبعض القطاعات الغير فلاحية، يضيف العرض، لم يتجاوز تحيين انخفاض نمو الاقتصاد الوطني لسنة 2023 -0,6 نقطة.

وأبرز فوزي لقجع ، أن الاقتصاد الوطني يحافظ على صموده بفضل السياسات المتبعة، وذلك بالرغم من استمرار السياق الصعب والتقلبات الدولية. و هذا من شأنه أن يعزز ثقة المجتمع المالي الدولي التي تعتبر عاملا أساسيا في تعبئة التمويلات بتكلفة منخفضة وفي استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتجسدت هذه الثقة، وفقا للوزير، في خروج المغرب، في فبراير الماضي، من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI) بعد تقييم مسار ملائمة المنظومة الوطنية مع المعاير الدولية ( مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب). بالإضافة إلى الخروج المميز للمغرب في مارس 2023 للمغرب للسوق المالي الدولي بإصدار سندات اقتراض في السوق بقيمة إجمالية تعادل 2.5 مليار دولار واستفادة المملكة في أبريل 2023 من خط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي (FCL) بقيمة تبلغ نحو 5 مليار دولار أمريكي، فضلا عن سحب المفوضية الأوروبية المغرب من اللائحة الرمادية للاتحاد الأوروبي في ماي الماضي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة