Home / اخبار

هدم مباني لمغاربة و أجانب بالصويرة ليلة العيد . قد يطيح بمسؤولين كبار.

اهتز الشارع الصويري على تداعيات هدم مبان بدوار واسن الصويرة، حيث استنفرت السلطات الإقليمية، وزارة الداخلية و وزارة الخارجية. و ترجع الأحداث إلى ليلة عيد الاضحى اذ أقدم رئيس الملحقة الإدارية الرابعة بالغزوة التابعة لباشوية مدينة الصويرة على هدم فيلات بشاطىء واسن بدعوى انها عقارات مشيدة على أراضي سلالية. و تفاجأت الساكنة بالجرافات بدون سابق إنذار.

و تقدم المتضررون( أجانب من الجنسية الأمريكية و الفرنسية و مغاربة ) بشكايات لدى محكمتي الاستئناف بأسفي وإدارية مراكش. و قاموا بوقفة احتجاجية فوق الردم مرفوقين بوثائق إدارية كشهادة مطلب التحفيض الصادرة عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بالصويرة، و تم توثيق الوقفة بتقنية الفيديو .

و هي النازلة التي سرعت بتدخل الهيئات الدبلوماسية للسفارات المعتمدة بالرباط لمساندة رعاياها، والوقوف على الصفة القانونية لعملية الهدم من طرف ممثل السلطة المحلية بدعوى التدخل الجزري في مخالفات البناء، حسب بنود مدونة قانون التعمير بالمغرب.

و تم استنفار لجنة تقنية مختلطة يوم الثلاثاء 4 يوليوز بعين المكان للوقوف على حقيقة وجود البنايات ضمن الاراضي السلالية.

وكشف مصدر أن الفيلات التي هدمها قائد الغزوة بشاطئ واسن تبعد حوالي 600 متر عن موقع تحديد ملك عقار الأراضي السلالية. وان الاراضي السلالية خضعت للتحديد الإداري بتاريخ 2014 / 01 / 03 ومحفظة بالرسم العقاري رقم 35/ 5142

المعطى الذي أسر به النائب الخامس لرئيس مجلس مدينة موكادور، خلصت إليه تقارير لجنة الوكالة الحضارية ومصالح التعمير بعمالة الصويرة، التي تواجدت بعين المكان. و ان عملية الهدم تمت بدون الاستناد على تنفيذ حكم قضائي، ولا قرار عاملي، ولا مقرر جماعي.

وتبين أن البنايات المهدمة لا تدخل ضمن أراضي الجماعة السلالية التي تظم 82 من ذوي الحقوق و12عضوا في المجلس السلالي وعضوين نواب الجماعة السلالية الذين يسهرون جميعا على تحصين والحفاظ على ملكهم ولا يترددون في التبليغ عن كل من يقترب من ملكهم الجماعي والمشترك.

ويرى الشارع في موكادور ان عملية الهدم متسرعة، ولم تتخذ المسار القانوني الذي ينبغي الاستناد إليه قبل اللجوء إلى الهدم، ومنها الرجوع إلى ذوي الاختصاص ، وتبليغ المعنيين بالقرار ، وفرز الأراضي السلالية عن أراضي الخواص، والتأكد من سلامة وقانونية الوثائق الرسمية، ومدى احترام المعايير في رخصة الإصلاح، و غيرها من الإجراءات آلتي تجنب رجل السلطة الوقوع ضحية تقدير خاطئ، خاصة أن بعض المتضررين من الهدم هم أجانب. و في انتظار هدوء العاصفة، وتجاوز عقدة إغضاب الأجنبي أو العمل على إرضائه، يجب ألا يكون ذلك على حساب رجل السلطة الذي لا تربطه بالجهات المتضررة أية عداوة أو خصومة ، أو مصلحة شخصية مشتركة ، أو مصالح انتخابية وسياسية، وإنما سعى للحد من البناء العشوائي واستغلال الملك العمومي ، ولسيادة القانون، وإذا أخطأ في التقدير، فيبقى بشر يصيب ويخطئ، و إن أصاب وأفلح، لا يحصل على جزاء أو مكافأة تحفيزية ، أما إم أخطأ تكالب عليه الجميع، وتحول إلى “كبش” فداء، خاصة و أنه حديث العهد بمنطقة مترامية الأطراف وملغومة بحكم الممارسات التي كانت سائدة منذ سنوات مضت ، وما عرفته من معاملات مشبوهة أبطالها من مختلف المشارب ، ساهموا في البناء العشوائي، وبيع أراضي خارج الأعراف القانونية ، وراكموا الثروات، وما خفي أعظم. فالقضية تتطلب فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات ، مع ضرورة إعادة النظر في القوانين الجارية، وذلك بتسهيل المساطر قطعًا للطريق عن اللوبيات السماسرة الذين يستفيدون من الاجراءات المتشددة التي تدفع المواطنين إلى البحث عن الحلول الاحتيالية،والعلاقات المشبوهة .

  • Link copied

مقالات ذات صلة