Home / اخبار

والي بنك المغرب يقدم لجلالة الملك التقرير السنوي للبنك المركزي

بالقصر الملكي بتطوان، اليوم السبت (29 يوليوز)، استقبل جلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، ، السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي قدم لجلالته التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2022.

و في كلمته أثناء الاستقبال الملكي ، أكد الجواهري أن الاقتصاد الوطني تراجع مسجلا نسبة نمو بلغت 1,3 % خلال سنة 2022 مقابل 8 % في 2021، نتيجة للسياق الدولي الصعب و الجفاف الحاد الذي أثر على الموسم الموسم الفلاحي.

و نتيجة لهاته العوامل بذلت الدولة مجهودات للتخفيف من وقع ارتفاع الأسعار على الأسر و المقاولات مما جعل الوضعية المالية في تحسن، حيث تراجع عجز الميزانية الى 5,2% من الناتج الداخلي الإجمالي.

و ذكر الجواهري ان الاقتصاد الوطني واصل دينامية سنة 2021, نظرا للأداء الجيد للمهن العالمية للمغرب و لقطاع الفوسفاط. كما أن مداخيل الأسفار تحسنت لتصل مستويات قياسية ناهيك عن تحويلات مغاربة العالم . كل هاته المؤشرات مكنت من تطويق عجز الحساب الجاري في 3,5%, و تعززت الاصول الإحتياطية الرسمية لبنك المغرب الى ما يعادل خمس أشهر و نصف من الواردات.

و بلغ التضخم 6,6 % في 2022. و هو أعلى مستوى له منذ 1992. بعد نسبة لم تتعد متوسط 1,5% خلال العشرين سنة الماضية. و نظرا لهذا الوضع، قرر بنك المغرب تشديد سياسته النقدية ورفع سعر الفائدة الرئيسي ليصل إلى 2,5 % في نهاية السنة, لضمان استقرار الاسعار و الحد من التضخم.

و حرس بنك المغرب على تلبية كافة طلبات السيولة التي تتقدم بها البنوك لضمان تمويل ملائم للاقتصاد، كما واصل تنفيذ برامجه المخصصة لدعم المقاولات الصغيرة و المتوسطة.

و نبه الجواهري الى التحديات الكبرى التي سيواجهها المغرب مستقبلا نتيجة للتحولات الجيوسياسية و الاقتصادية الدولية، و الظواهر المناخية و الإجهاد المائي . و لذا يرى الجواهري ان على المملكة ان ترفع من قدرتها في السياسة العمومية على التكيف وتعزيز مرونتها و تقوية قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود.

و لهاته الغاية، شدد الجواهري على اوراش التنمية لتثمين الرأسمال البشري. كورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2021، و ورش إصلاح نظام التعليم. خاصة وأن توالي الازمات الخارجية منذ 2020 كشف عن مواقع ضعف في النسيج الاقتصادي و هشاشة بعض الفئات من الساكنة .

و أكد والي بنك المغرب أنه من شأن تحديث القطاع العمومي الذي دعا إليه جلالة الملك سنة 2020 أن يمكن من تصحيح الاختلالات البنيوية للمؤسسات العمومية، خاصة بعد التعبئة القوية لتحفيز الاستثمار الخاص عقب خطاب جلالة الملك الأخير و الذي يعطي زخما جديدا للنمو والتشغيل.

و أكد الجواهري ان اقتصاد المغرب قد أظهر صلابة اكتسبها بفضل استراتيجية تنويع الاقتصاد والإصلاحات التي تم إطلاقها خلال العقدين الأخيرين. و شدد على ترشيد الموارد العمومية و تسريع العديد من الأوراش التي ستمكن من إفراز الهوامش اللازمة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، مضيفا أنه بات من الملح استكمال إصلاح نظام المقاصة الذي أطلق سنة 2013 و إصلاح منظومة التقاعد.

و أحال على خروج المغرب من اللائحتين الرماديتين لمجموعة العمل المالي والاتحاد الأوروبي، واستفادته من خط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي وكذا احتضانه للاجتماعات السنوية المقبلة لصندوق النقد والبنك الدوليين بمراكش، كنتيجة للتموقع الهام للمغرب كشريك موثوق به وكبلد للسلم والاستقرار، وهو ما سيعود على المملكة بالنفع الكبير.

  • Link copied

مقالات ذات صلة