Home / اخبار

الجامعات المغربية في معركة التصنيف الدولي

صدر مؤخرا تصنيف شنغهاي الخاص بأفضل جامعات العالم لسنة 2023 , و الذي يصنف سنويا افضل 2500 مؤسسة جامعية من أنحاء العالم.

و كما جرت العادة، سيطرت الجامعات الأمريكية و البريطانية على المراكز الاولى في التصنيف. حيث تصدرت جامعة هارفارد اللائحة و اصطفت وراءها مواطناتها ستانفورد ، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، بيركلي، برينستون، كولومبيا، كالتك و شيكاغو. و و تسللت بريطانيا للمركزين 4 (كامبريدج) و 7( أكسفورد) .

و غابت كليا جامعات المغرب عن التصنيف، بل و حتى جامعة محمد الخامس التي احتلت الرتبة 33 إفريقيا، و 40 عربيا، و 1668 دوليا في تصنيف 2022 لم تحافظ على مكانتها المتواضعة. فيما احتلت جنوب افريقيا الرتبة الأولى افريقيا بتصنيف ثمان جامعات بين المركز 201 و المركز 300 دوليا، ثم مصر بسبع جامعات. و تونس بجامعة واحدة .

يأخذ تصنيف شنغهاي في الاعتبار ستة معايير، بما فيها عدد ميداليات نوبل و فيلدز (التي توصف بـ”نوبل الرياضيات”) بين طلاب الدراسات العليا والأساتذة، وعدد الباحثين الأكثر إستشهادا بهم في تخصصاتهم أو عدد المنشورات في مجلتي “Science” و”Nature ” و تستند المعايير بشكل أساسي على البحث العلمي.

و يصدر هذا التصنيف سنويا منذ 2009، من خلال هيئة استشارية مستقلة Changai Ranking Consultancy لتحليل معلومات التعليم العالي, و لا ترتبط قانونيا بأي جامعات او هيئات حكومية في الصين. و يصدر تصنيف شنغهاي الملقب اختصارا أروا (Academic Ranking of World Universities/ ARWA) شهر غشت.

و لنفس الأهداف يصدر، سنويا في شهر يونيو، تصنيف آخر للجامعات لا يقل عن سابقه أهمية و المعروف اختصارا ب كيو إس

QS World University Ranking (تابع لشركة Quacquarelli Symonds , الرائدة في مجال التعليم العالي) و يتضمن التقرير السنوي أفضل 800 جامعة حول العالم. و هو تصنيف له أهمية كبرى لدى رجال الأعمال و الأكاديميين يهتم بالطلاب و البحث العلمي و الاختراعات التي تلبي حاجيات الأسواق من أجل قيمة مضافة و تنافسية عالية.

التصنيف يتميز بمصداقية عالية. حيث تعمد وحدة تحليل و تجميع و تقييم البيانات بالافصاح سنويا عن آلاف الأكاديميين المشاركين في جمع و توقيف بيانات الجامعات من أجل تجهيز و نشر التصنيفات.إذ يتم تحليل 17.5 مليون ورقة أكاديمية وآراء الخبراء لأكثر من 240 ألف عضو من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الأكاديميين. و نسبة للكارديان، فإن نسبة الوثوق بنتائج التحليلات تصل إلى 99%.و يتم تقييم الجامعات عبر 3 مقاييس وهي: (الاستدامة ونتائج التوظيف وشبكة البحث الدولية)،

QS يدرس سنويا أكثر من 30 ألف جامعة حول العالم و يرتبها حسب معايير أكاديمية وعلمية جد دقيقة تعتمد على معايير تتناول الهيكلة البنيوية و المقارنة عبر مؤشرات:

  • عامل تقييم النظراء (يأخذ حيز 40% من التقييم )يتم سؤال الأكاديميين في أرجاء العالم عن رأيهم بالجامعات التي تنجز أفضل الابحاث. و تنشر بعدها QS كافة بينات المشاركين
  • تقييم نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب (20% )
  • تقييم الأبحاث المنشورة لأعضاء هيئة التدريس ومعدل النشر (20%): تستعين QS بشركة متخصصة لتحديد عدد المرات التي ذكرت أبحاث كل جامعة كمراجع في أبحاث أخرى، و تعتبر أن ذكر بحث معيّن كمرجع هو دليل على نجاحه وأهميته.
  • استطلاع آراء جهات التوظيف عن خريجي الجامعة (10%)
  • نسبة الطلاب الأجانب بالجامعة (5%):
  • نسبة الأساتذة الأجانب (5%)

التصنيف الأخير تصدره تكثل للجامعات الأمريكية مع تسلل كل من المعهد السويسري للابحاث للرتبة 8 و كامبردج للرتبة 9 . و غابت الجامعات المغربية كليا عن التصنيف.

وفي نفس السياق، يصدر في شهر شتنبر تصنيف تايمز الذي يجمع بين النمودجين الأولين. و يأخذ التصنيف 1799 جامعة من 104 دولة عبر العالم.

يعتمد هذا التصنيف على المؤشرات ذاتها التي يعتمدها التصنيف العالمي للجامعات، والتي تشمل 5 محاور رئيسية هي التدريس 25% البحث العلمي 30% والاستشهادات 30% والنظرة الدولية 7.5% وأخيرا الدخل الناتج من الصناعة والمتعلق بنقل المعرفة 7.5%.

و أما المعايير التي يتم على أساسها إشراك اي جامعة في التصنيف فهي،

  • نشر ما يفوق عن 1000بحث مدة 5سنوات سابقة و أكثر من 150 مطبوعة في السنة
  • تنوع البرامج الدراسية
  • توفير برامج دراسية لمرحلة البكالوريوس
  • الدرجات الجيدة في المؤشرات المعيارية
  • الاثر الايجابي لبحث علمي او موضوع دراسي الجامعة
  • ألا تكون الجامعة ضمن القائمة التي تم استبعادها لعدم استيفاء الشروط .

التقرير السنوي Times Higher Education الأخير لأفضل الجامعات حول العالم استند على 13 مؤشراً لقياس أداء المؤسسات التعليمية في 4 مجالات : التدريس، البحث العلمي، نقل المعرفة و التوقعات الدولية.

و في تصنيف التايمز للسنة الأخيرة ، تصدرت الولايات المتحدة النتائج الكمية بواقع 58 جامعة. و تربعت هارفارد على عرش فئة التدريس، و قادت أكسفورد (بريطانيا) محور البحث و تصدرت الترتيب العام للسنة السابعة على التوالي ، و تصدرت جامعة ماكاو (الصين )للعلوم و التكنولوجيا محور التوجهات الدولية.

و سجل المغرب في ذات السنة في محور تاثير الجامعات في أهداف التنمية المستدامة و التي حددتها الامم المتحدة في سنة 2000 حضور 11 جامعة و حل بين الرتبة 401 و +1000 ، و راء دول الخليج و مصر و عدد من الدول الافريقية.

و تنتظر الجهات المعنية عبر العالم صدور التقرير الجديد في الأيام المقبلة. ، لأن التصنيفات الدولية للجامعات تعد من أهم المؤشرات التي يمكن الاستدلال بها لإبراز جودة التعليم العالي وتطور البحث العلمي.

و في ظل الإصلاحات التي تعتزمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار و التقارير الدولية حول الجامعات يتبادر للذهن سؤال يخرج السائل قبل الوزارة ، ما مدى نجاح رهان التميز الأكاديمي والعلمي الذي يصبو إليه المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (PACTE ESRI 2030) ؟

  • Link copied

مقالات ذات صلة