Home / اخبار

الداخلية و العدل في مواجهة مصحّحي إمضاءات بيع الأراضي السلالية

وزعت وزارة العدل مذكرة تهم تصحيح العقود المبرمة بين المتعاقدين والتي يكون موضوعها أملاك الجماعات السلالية (الظهير الشريف رقم 1.19.115 صادر في 7 ذي الحجة 1440 ( 9 أغسطس (2019) بتنفيذ القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها).

و تدعو المراسلة رؤساء كتابة الضبط بمحاكم المملكة، على عدم المصادقة على تصحيح الإمضاء للعقود أو الوثائق المتعلقة بالتفويض أو بالتنازل عن عقار أو الانتفاع بعقار لجماعة سلالية، خلافا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتأتي هاته المراسلة موازاة مع صدور دورية وزارة الداخلية عدد 11900 بتاريخ 21 شتنبر ، بشأن تصحيح إمضاء العقود التي تبرم ما بين الخواص بخصوص الأراضي المملوكة للجماعات السلالية، والتي تدخل ضمن مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، وتعزيزا للحماية القانونية والمحافظة على هذه الأملاك، 2023.

و حذر عبد اللطيف وهبي رؤساء كتابة الضبط بمحاكم المملكة إلى كل ما من شأنه أن ينفي الصبغة الجماعية عن عقار تابع لأي جماعة سلالية، وهو ما يمكن أن يجعلها موضوع مساءلة قانونية في حالة الإخلال بالمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، مشددا على ضرورة التقيد بمضمون الدورية، والالتزام بتنفيذها، وموافاته بالصعوبات التي قد تعترضهم عند العمل بها،

و من جانبها، حذرت وزارة الداخلية الجماعات الترابية من قيام مصالحها بتصحيح عقود بيع أو تفويت أملاك الجماعات الترابية. و تأتي هاته التحذيرات بعد تسجيل تزايد إبرام هذه العقود في خرق سافر لقانون الحقوق العينية.

وسجل لفتيت أن القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية و قانون مدونة الحقوق العينية والقانون الجنائي الفصل (540) أقر حماية خاصة للأراضي المملوكة للجماعات السلالية و”أنزلها منزلة الأموال والأملاك التي لا تقبل التفويت إلا في الحالات التي ينص عليها القانون، مما يستدعي من السلطات الإدارية المكلفة بتدبير هذه الأراضي التدخل المستمر لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتعزيز هذه الحماية والمحافظة على هذه الأملاك”.

و أتت تنبيهات وزارة العدل و وزارة الداخلية نتيجة لتزايد عدد العقود التي تم إبرامها بين الخواص بشأن الأراضي المملوكة للجماعات السلالية من طرف مجموعة من الأساتذة المحامين أو من طرف كتاب عموميين والتي تتم ضدا على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل ويتم تصحيح إمضاء هذه العقود من طرف مصالح بعض الجماعات الترابية بدون التأكد من أصل الملك وطبيعة العقد ودون احترام الاختصاص.

و ترى وزارة الداخلية في مذكرة وجهتها إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، أن مثل هذه الممارسات تعرض الموظفين المشرفين عليها للمسائلة القانونية تنفيذا لمقتضيات المادة 36 من القانون رقم 62.17.

واعتبرت دورية لفتيت بشأن تصحيح إمضاء العقود المبرمة بين المتعاقدين والتي يكون موضوعها أملاك الجماعات السلالية، أن تصحيح إمضاء المحامين مثلا بدلا من يكون أمام رئاسة كتابة الضبط التابعة للمحكمة الابتدائية التي يمارسون بها، يتم تصحيحها أمام مصالح الجماعات الترابية في خرق سافر للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية

.كما نبّه ذات الدورية إلى أن العقود المبرمة بين الخواص والتي تهم نقل الملكية تعتبر باطلة ومخالفة للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية على اعتبار أن هذا الصنف من العقود يدخل في دائرة اختصاص السادة الموثقين والعدول والمحامين و أن العقود التي يتم تصحيح امضائها من طرف المجالس الترابية غير قانونينة .

ودعا لفتيت الولاة والعمال إلى إثارة انتابه رؤساء الجماعات إلى المقتضيات الزجرية التي ينص علهيا قانون الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، والذي يؤكد أنه ” دون الإخلال بالعقوبة الأشد المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، يعاقب بالحبس من سنة على خمس سنوات وغرامة من 10.000 درهم إلى 100.000 درهم كل من قام أو شارك بأية صفة في إعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو بالتنازل عن عقار أو بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية خلافا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل”.

ووفق المقتضيات القانونية سالفة الذكر، يعاقب بنفس العقوبة “كل من قام أو شارك في إعداد وثائق تنفي الصبغة الجماعية عن عقار تابع لجماعة سلالية، خرقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”

و لهاته الغاية، دعا لفتيت ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، إلى الحرص على توفير جميع الضمانات لتأمين أفضل للعقارات المملوكة للجماعات السلالية والحفاظ عليها وحمايتها، وإعمال مقتضيات هذه الدورية وتتبع تنفيذها مع موافاته بكل جديد يطرأ في الموضوع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة