Home / اخبار

المصادقة على مشروع قانون العقوبات البديلة

بحضور عبد اللطيف وهبي ، وزير العدل ،صادقت، يوم أمس الأربعاء ، لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بمجلس النواب، على مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة بأغلبية 18 نائبا، وامتناع 8 نواب عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، دون تسجيل أي معارضة.

شراء “عقوبة السجن، الوارد في القانون 43.23 المتعلق بالعقوبات البديلة، كان محل سجال بين المتداخلين حيث يرى المعارضون ان هذا القانون من شأنه أن يخدم مصالح ذووي النفود و المال و القاديرن على شراء أيام السجن هربا من العقاب ، لذا يروا أن تمرير هذا القانون و المصادقة عليه سيشرعن شراء الحبس من طرف أصحاب المال وبقاء أبناء الشعب في السجون، مضيفين أن “القانون الذي لا ينبثق من صلب المجتمع لا يعطي أكله”.

و حذر نواب المعارضة من “نزع هيبة المؤسسة السجنية” عبر تغييب الصفة الردعية للسجن ، كما ان 5 سنوات كسقف للعقوبات البديلة عن الجرائم تظهر ماسة بالأمن العام و تشجع على الجريمة. و ترى المعارضة أن العقوبات البديلة يجب ان لا تتعدى الجنح التي لا تتجاوز سنتين سجنا، مراعاة لحقوق الضحايا، مشيرين الى ان هذا الإجراء سيكون في صالح إنجاح مشروع العقوبات البديلة.

ورفض وزير العدل كل هاته المقترحات مدافعا ، “لا توجد أي خلفية سياسية وراء تمرير هذا القانون، وأنه ليس مسألة أغلبية أو معارضة، بقدر ما في خدمة السجون ونزلائها”.و أضاف “كل شيء مراقب، ولن تكون هناك فوضى. وقد نذهب بعيدا إلى تحديد وتقييد العقوبة البديلة بإقرار السوار الإلكتروني وإجراءات تضع المستفيد من هذه العقوبة خاضعا للمراقبة”.

و أفاد وزير العدل أن قيمة يوم واحد من السجن ستتراوح ما بين 100 و1000 درهم، موضحا أن “القاضي في هذه الحالة سيستحضر الحالة الاقتصادية والوضعية المادية والاجتماعية لكل مدان يرغب في شراء أيام سجنه”.

اما الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس فيرى ، أن مشروع القانون “يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوق العامة من خلال إيجاد بدائل للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة والحد من آثارها السلبية، وفتح المجال للمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، بهدف المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة وترشيد التكاليف”.

و أفاد المتحدث الحكومي إلى أن مشروع هذا القانون ميز بين 3 أنواع من العقوبات البديلة، هي “العمل للمنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة