Home / اخبار

خلاصات خرجة وزير التعليم العالي الأخيرة.

خلال برنامج “حديث مع الصحافة”، البرنامج الحواري الذي يديره عبد الله ترابي على القناة المغربية الثانية 2M يوم الاربعاء تم الحديث عن واقع الجامعة المغربية و سبل النهوض بها، وأيضا تصور الوزارة الوصية بخصوص ما يعرف بالجنس مقابل النقط وآفاق البحث العلمي.

استهل وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد اللطيف الميراوي الحديث بمتمنايته القلبية بسنة سعيدة للأمازيغ. وفي جوابه عن إمكانية احتضان أبحاث علمية داخل الجامعة المغربية باللغات الوطنية قال إن هناك بدايات في كل من مراكش و أكادير و نتمنى فتح آفاق جديدة في هذا الميدان للانفتاح على اللغات الرسمية للبلاد.

وفي ظروف الجائحة و وقعها على السيرورة التعلمية، قال إن المغرب اجتاز المرحلة برزانة و تبصر وأن للتلقيح دورا مهما . و وجب على كل طلبة الجامعات و الأطر الأخذ بالتدابير الوقائية. مشيرا الى ان الجامعة تشتغل بتنسيق مع السلطات المحلية والصحية. و ستستمر الدروس إما حضورية او عن بعد، خاصة في الاسابيع المقبلة التي ينتظر أن يصل الوباء فيها الى ذروته. كل جامعة تتمتع باستقلالية في قراراتها، حسب الجهة التي تنتمي اليها و الوضعية الوبائية السائدة. أما بالنسبة للامتحانات فقد تتأجل في الحالات القصوى او قد تبقى حضورية مع إجراءات وقائية. و أضاف نتمنى ان نستفيد من دروس الجائحة، فبسببها دخلنا في نظام الرقمنة و تسجيل الدروس الشيء الذي من شأنه تطوير و إدخال تغيير جدري على التعليم العالي.

وفي جوابه عن ملف الجنس مقابل النقط، قال السيد الوزير إن الظاهرة عالمية، ولا يمكن أخذ غالبية يشهد لها بالاستقامة بجرم فئة صغيرة. الظاهرة موجودة في المجتمع الا اننا لم و لن نقبلها في الحرم الجامعي بالخصوص. المشكل أخلاقي بالدرجة الأولى و يجب ان يتكاثف الرأي العام و الأسرة و خصوصا الصحافة في تغيير النظرة النمطية للمرأة. اوفدنا لجنة لتقصي الحقائق، و نشتغل في الجامعة مع هيئات حقوقية و طلبة في هذا الإطار، و لدينا حلول و توصيات سوف تخرج للعلن في الاسابيع المقبلة. نعمل على التحسيس اولا، و نوصي الشباب بالثقة في النفس و ألا يقبلوا الا ما هو معقول ومنطقي. ويجب أن يتم تأطير الطلبة و الأساتذة لحماية الاثنين. و اردف حين سؤاله عن رأيه في الحكم بسنتين، الصادر في حق أستاذ جامعي، و توقيف أجرة أساتذة قبل الحكم، قال السيد الوزير لن أناقش الأحكام القضائية ، و أقبلها، ونحن حريصون على مبدأ صفر تسامح.

وفي رده على المشاكل الأخلاقية التي تعرفها الجامعات المغربية حيث الرشاوى و المحسوبية و مشاكل ولوج الماستر، الدكتوراه وإعداد الرسائل ، قال السيد الميراوي بأن الوزارة تشتغل مع رؤساء الجامعات من أجل إنجاز استراتيجية عمل لمدة 5 الى 10 سنين المقبلة، تهم النظام الاساسي للاساتذة و القانون 01-00 ، و أنهم بصدد وضع الان اللمسات الأخيرة للبرنامج الحكومي الذي يهم هذا الميدان، و سيتم حينها إشراك الرأي العام.

و عن تلميحه مؤخرا بالبرلمان بالتراجع عن نظام الباكالوريوس، أجاب السيد الميراوي أشاطر رأي المجلس الاعلى للتربية و التكوين الذي أقر بعدم إمكانية التوفيق بين مسلكين متوازيين. تناقش الوزارة الان بمعية رؤساء الجامعات نظام البكالوريوس و نحن في اللمسات الأخيرة من تعديله استجابة لرؤية المجلس الأعلى.

وفي نفس الصدد قال السيد الوزير، ان اختيار المغرب لنظام (LMD إجازة ماستر دكتوراه) لم يات اعتباطا فهو في توافق مع المحيط الاقليمي الاوربي و الافريقي. لكن اختيارنا هذا لم نتوفق فيه؛ حيث تراجعت الدروس العلمية و المهارات الذاتية والكفاءات الأفقية و اللغات. يرى المجلس الأعلى للتربية والتعليم ان هذا المنحى كان ناقصا سواء بالنسبة للتأطير او الموارد البشرية و المالية. الاختيار كان مبنيا على تسهيل حركية الطلبة كما الحال في أوربا بالاعتماد على نظام الوحدات. والحركية المنشودة غير متاحة في المغرب لا وطنيا ولا دوليا؛ طالب يدرس في الدار البيضاء لا يستطيع اكمال فصل في طنجة. وبالتالي فالطلبة لا يعرفون بلدهم. ونحن في صدد دراسة النظام الاوربي Erasmus كحركة دولية ( برنامج منح تابع للاتحاد الاوربي يقدم فرصا ممولة للطلاب من خارج أوربا للحصول على درجة الماجستير في اوربا، و يتيح لهم الدراسة في جامعتين اوربيتين على الاقل Erasmus Mundos). و لهذا ، سيتم إدخال الاشهاد في المهارات الذاتية و الكفاءات كما في اللغات ( حيث يعاني الطلبة من نقص كبير) بالإضافة الى الثقافة و الرياضة، فلا يعقل ان تحاور طالبا مجازا ليست له دراية بثقافة و تاريخ بلده.

وعن مستوى تأطير و تكوين الأساتذة، ومراجعة قرار تحويل مناصب الموظفين الحاملين للدكتوراة للجامعة قال السيد الوزير، ان تحويل المناصب كان رهينا بنقص في الأطر. لدينا الان كفاءات كبيرة في الجامعة المغربية وجب التنويه بها. و منهم من سيحال على التقاعد و لهذا وجب تكوين أساتذة جامعيين من عيار سابقيهم بنمط جديد ، دكاترة بوصاية مشتركة مع جامعات أجنبية و بمعايير دولية . و سوف تشتغل الجامعة بنظام الرقمنة لتمكين الطلاب من المهارات و الوسائل و تكوين جيل له القابلية و الكفاءة للتعلم الذاتي لمتابعة الدروس على المنصات الجامعية. الوزارة تبحث الان عن نوع جديد من الدكتوراه الدولية يكون حاملها متمكنا من اللغات وله نقط دولية اكتسبها من تجربة (على الاقل سنة) في أطروحة ذات إشراف مشترك ليتسلموا المشعل. هكذا سنصل في أفق 5 سنين الى 2000 دكتور .

توضف الجامعة المغربية مابين 800 الى 1000 منصب جديد في السنة بالإضافة إلى ما تحتاجه الجامعات الخاصة. و ربما نتعاقد مع أساتذة ، كل هذا سيرى النور في القانون الجديد في الشهور المقبلة. ستشهد الجامعة المغربية تغيرا جدريا من أجل تطبيق النمودج التنموي الجديد. فاذا كانت الدول الغربية تستقطب الطلبة المغاربة و توظفهم لديها، فالوزارة تريد تغيير الوضع باستقطاب الشركات الكبيرة لهاته الدول للاستقرار بالمغرب، و توظيفهم داخل البلد، وبهذا نكون خلقنا ترحيل خدمات(off shoring) جديد و غيرنا نمط التعليم و البحث العلمي.

و تحدث عن مراجعة النظام الاساسي لأساتذة التعليم العالي عند سؤاله عن أساتذة جامعيين يكتفون بالتدريس دون إضافة، أو نشر في مجال البحث العلمي. و قال إن الوزارة عازمة على رد الاعتبار للجامعة المغربية، و ان حافز التميز و البحث العلمي سيكون معيارا في مسار اي استاذ جامعي.

أما في ما يخص أفق التعليم العالي الخاص قال السيد الوزير إنه لم يصل بعد 20% و ان الرقم في حدود 8%. و عن إشكالية التميز التي لا تخول لبعض الطلبة الدخول الى مسالك ذات الاستقطاب المحدود، الطب نمودجا، و يلتجؤون الى كليات خاصة، قال الوزير إن المشكل راجع لنقص في المقاعد او الأطر في هاته المسالك ، و ان الطالب يمكن له الذهاب الى اوكرانيا او رومانيا او يلج كلية خاصة في المغرب. ما تركز عليه الوزارة هو جودة التكوين وأن تستجيب هذه الجامعات للمعايير التي عليها نظيرتها في التعليم العالي التي تستقطب عددا محدودا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة