Home / اخبار

برنامج استعجالي لمواجهة جفاف الأحواض المائية.

أعلن نزار بركة، و زير التجهيز و الماء، خلال جلسة لمجلس النواب اليوم الاثنين 17 يناير، عن برنامج استعجالي لمواجهة جفاف الأحواض المائية بالمملكة خاصة ام الربيع، ملوية و تانسيفت و الذي حددت قيمته في 3 مليار درهم.

و أوضح أن المغرب يعاني نقصا في التساقطات المطرية و الواردات المائية، و تباينا كبيرا حسب المناطق. فمنطقة اللوكوس تتجاوز حصة الفرد من الماء 600 متر مكعب، أما في المناطق الجنوبية فبالكاد تصل إلى 200 متر مكعب. الفوارق المجالية كبيرة بالنسبة للماء، لأن 57 في المائة من الواردات المائية موجودة في 7 في المائة من مساحة الوطن، وهذا التمركز هو الذي يخلق هذه التفاوتات.

وقال بركة ان قلة التساقطات و الاستغلال المفرط للفرشة المائية اذا بقي بنفس الوثيرة، فخلال السنتين المقبلتين ، ستظهر إشكالية تزويد المواطنين بالماء الشروب.

و هاته الاكراهات كانت وراء إطلاق عدة برامج لتدبير هذه المادة الأساسية، جزء منها مرتبط بالسدود وتزويد العالم القروي بالماء الشروب، والاقتصاد في الماء، إضافة إلى البرنامج الاستعجالي الخاص بالأحواض المائية الأكثر تضررا خصوصا ملوية و أم الربيع و تانسيفت.

وأوضح بركة أن المغرب يطمح إلى تحسين فعالية ونجاعة المجهودات المبذولة في استغلال الماء، لأن من 40 إلى 60 في المائة من الموارد المائية تضيع في القنوات المائية.

و كانت وزارة التجهيز والماء قد صرحت بأن حقينة السدود الرئيسية بالمملكة بلغت إلى غاية 12 يناير 2022، أزيد من 5,50 مليار متر مكعب، بمعدل ملء يقدر بـ 34,2 في المائة، و هي نسبة متدنية و مقلقة.

و صرح نزار بركة بأن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي أعطى الملك انطلاقته سنة 2020 ، بلغ نسبة إنجاز تساوي 30 في المائة .

و حري بالذكر، ان البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، والذي رصد له آنفا غلاف مالي يبلغ 115 مليار درهم، يعتبر مرحلة أولى للمخطط الوطني للماء. و منذ توقيع الاتفاقية الإطار لإنجاز البرنامج ، تم إعطاء الانطلاقة لإنجاز 11 سدا كبيرا بسعة 4,25 ملايين متر مكعب في السنة بكلفة إجمالية تبلغ 15,5 مليار درهم وذلك من أصل 20 سدا مبرمجا. وتم وضع برنامج وطني للسدود الصغرى والتلية، من خلال برمجة 120 سدا تليا خلال الثلاث سنوات ( من 2021 إلى2023) بكل أقاليم المملكة.

و لنفس الغاية في إطار البرنامج الوطني، شرعت المملكة في إعداد مشروع محطة تحلية المياه بمدينة الدار البيضاء الكبرى، بقدرة إنتاجية تبلغ 300 مليون متر مكعب، بشراكة بين القطاعين العام والخاص. و ستلتحق مدن أخرى بمشروع تحلية المياه: آسفي، سيدي إيفني و الناظور، في انتظار تعميم البرنامج على الصعيد الوطني بكل المدن الساحلية، إسوة بمدينة الداخلة التي تشغل محطتها بالطاقة الهوائية. و يعول المغرب على تحلية ماء البحر باستعمال الطاقة النظيفة.

و كانت الفاو (منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة) قد حذرت المغرب سنة 2018، و دعته الى أخذ تدابير استباقية تحسبا للجفاف ونذرة المصادر المائية. و أكدت ذلك في تقرير مشترك مع معهد “دواتري” العلمي للمياه من أجل الغذاء في جامعة نبراسكا. حيث أكدت حينها أن المغرب رغم تحقيقه للتقدم في مجال إدارة فترات الجفاف، الا انه لا زال يواجه تحديات متنوعة، و عليه تعزيز التنسيق على أعلى المستويات الحكومية عند التخطيط لموجات الجفاف.

  • Link copied

مقالات ذات صلة