Home / اخبار

مدن على موعد مع العطش هذا الصيف

الواضح ان ازمة الماء أخذت منعطفا جد مقلق داخل المملكة. وباتت تشكل تهديدا للعديد من المناطق الحضرية والقروية بأزمة عطش في فصل الصيف المقبل. خلال اجتماع بمجلس النواب، يوم الثلاثاء فاتح مارس، كشفت لجنة البنيات الأساسية أن حجم المخزون المائي بحقينات السدود، بلغ إلى غاية 28 فبراير 2022، حوالي 5.3 مليارات متر مكعب، أي ما يعادل 32.7% كنسبة ملءٍ إجمالي، مقابل 49،1% في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وفي هذا الصدد أوضح نزار بركة ان المخزون المائي المتوفر بأحواض ملوية ، ام الربيع، تانسيفت ، زيز ، غريس لن يمكن من تزويد المناطق الحضرية و القروية التابعة لهاته الأحواض بالماء الصالح للشرب. و نظرا لهاته الاكراهات، تم اتخاذ إجراءات استعجالية رصد لها مبلغ 2 مليار و42 مليون درهم، موزعة على حوض ملوية بـ 1318 مليون درهم، وحوض أم الربيع بـ 202 مليون درهم، وحوض تانسيفت بـ 522 مليون درهم.

كما تم تفعيل لجان اليقظة في العمالات أو الأقاليم التي تنتمي اليها هاته الأحواض، وتم تسريع أشغال تزويد المراكز القروية والدواوير، انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، وتقوية عمليات استكشاف موارد مائية إضافية، خصوصا عبر إنجاز أثقاب لاستغلال المياه الجوفية، و ترشيد استعمال الماء والحد من الهدر بقنوات الجر والتوزيع، مع اطلاق حملات تحسيس واسعة النطاق، لإقرار التعامل العقلاني مع الموارد المائية، وتزويد المراكز والدواوير التي تعاني من شح الموارد المائية، والبعيدة عن المنظومات المائية المهيكَلة، عن طريق شاحنات صهريجية. و سيتم استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء عوض الماء الشروب.

و في إطار البرنامج الوطني للتقليص من الفوارق الترابية والاجتماعية، سيتم تخصیص دعم مادي لإنجاز مشاريع للتزويد بالماء الشروب. و في هذا الصدد قال نزار بركة إن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2027-2020، خصَّص محورا هاما لتقوية ربط المجال القروي بالماء الصالح للشرب، بغلاف مالي يقدر بحوالي مليار درهم، و تعميمه وتأمينه عبر مشاريع مهيكِلة. و ذلك عبر تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع في أكثر من 820 مركز قروي من بين 18 ألف دوارا.

و في الوضعية المائية المرتقبة لصيف 2022، قال عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن وكالات التوزيع و شركات التدبير المفوض ستزود جميع المدن الكبرى بصفة منتظمة ودائمة خلال صيف 2022، باستثناء 54 مدينة ومركزا، أي بنسبة 7% من مجموع المراكز التي يتدخل بها المكتب، والتي تهم حوالي 232 ألفا و997 زبونا. و ستعرف مدينتي و جدة و مراكش خصاصا في التزويد، نظراً للانخفاض الكبير للموارد المائية السطحية.

و وضح نزار بركة، أن الحجم الإجمالي للواردات المائية المسجل بمجموع السدود الكبرى للمملكة، بلغ خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2021 إلى غاية 28 فبراير 2022، حوالي 732 مليون متر مكعب، مما يشكل عجزا يقدر بـ 89%، مقارنة بالمعدل السنوي للواردات. فيما سجل معدل التساقطات عند متم فبراير عجزاً يتراوح ما بين 30 و50%، مقارنةً مع نفس الفترة من السنة الماضية في حوض کیر زیز غريس وحوض درعة واد نون، و ما بين 60 إلى 70% على بأحواض اللوكوس وسبو وأبي رقراق والساقية الحمراء وادي الذهب، و ما بين 71 و 80%، على صعيد أحواض سوس وتانسيفت وأم الربيع وملوية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة