Home / اخبار

الرابطة الوطنية لدكاترة التربية الوطنية تنتقذ مسودة النظام الأساسي للموظفين

في إعلان لها صدر في 11 يوليوز الجاري، انتقذت الرابطة الوطنية لدكاترة التربية الوطنية المسودة الأولية لمشروع النظام الأساسي لموظفي القطاع الوزاري، خاصة فيما يتعلق بالشق المتصل بالموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه بالمؤسسات الجامعية المغربية.

و ذكر الاعلان أن أعضاء المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لدكاترة التربية الوطنية تفاجؤوا بالمقترح الذي تم نشره من طرف إحدى النقابات الأكثر تمثيلية حول تغيير إطار الدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية في النظام الأساسي الجديد المرتقب، وبعد دراسة هذا المقترح وتقييمه على المستوى القانوني و الدستوري، أجمع أعضاء المكتب التنفيذي على الرفض المطلق لهذا المقترح الذي يفتقد الحد الأدنى من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الموظف الحاصل على شهادة الدكتوراه، ويضرب عرض الحائط تكافؤ الفرص المنصوص عليها في الدستور المغربي.

و أضافت الرابطة، أن العديد من الاختلالات تشوب مشروع النظام الأساسي، منها تجريد دكاترة قطاع التربية الوطنية من صفة أستاذ، مبرزة أن تسميتي “باحث مساعد” و”باحث مؤطر” لا مدلول لهما في قاموس تسميات أطر الدولة.ولفتت إلى أن “إقحام الدكاترة في هيئة التفتيش والمراقبة والتأطير والتقييم خطأ استراتيجي ستكون له عواقب وخيمة على القطاع على المدى القريب والمتوسط، حيث ستخلق صراعات وتداخل المهام بين الأطر المختلفة”

جرى الاتفاق في 18 يناير 2022 و 14 يناير 2023 على مماثلة إطار أستاذ باحث مع الأساتذة الباحثين في المراكز الجهوية للتربية و التكوين و الجامعات من حيث الحقوق، عكس ما جاء في المشروع المقترح المتمثل في تخفيض التعويضات المالية و تعويضات البحث في جميع الدرجات التي تم وضعها، مما يعتبر تنقيصا من قيمة الدكتور داخل وزارة التربية الوطنية واحتقارا لفئة كان همها هو البحث العلمي وتجويد منظومة التربية و التكوين في المغرب،

واستنكرت “عدم إعطاء درجة (د) التي يتمتع بها الأستاذ الباحث داخل المراكز الجهوية للتربية والتكوين والجامعات، مما يقضي على تكافؤ الفرص والمناصفة والعدل والمساواة التي أقرها الدستور المغربي”.

واستنكرت الرابطة أيضا نمط الترقي في المشروع، فلأول مرة في تاريخ المغرب ، يتم وضع ترقي الدكاترة بثلاث أنماط(البطيء-المتوسط-السريع)، وهذا مخالف لما هو معمول به لدى الأستاذ الباحث في المراكز الجهوية للتربية والتكوين والجامعات”، حيث يترقى فيها الأستاذ بمعدل سنتين عن كل رتبة.

وزارة التربية الوطنية تخلق في المشروع الجديد حواجز صلبة من أجل إبطاء الترقي للدكتور عبر وضع مباريات مستمرة من أجل الترقي من درجة إلى أخرى ومن إطار إلى أخر، بما مجموعه خمس مباريات في ترقية الدكتور في مساره المهني، وهذا يخالف و لا يماثل المسار المهني للأستاذ الباحث في المراكز الجهوية للتربية و التكوين و الجامعات.

إن “مهام الدكتور داخل المشروع غير واضحة وغير دقيقة، مما يفتح الباب في المستقبل القريب لظهور مشاكل كثيرة بين جهات مختلفة من حيث التبعية ومن حيث القانون، مع غياب الدور الأساسي للدكتور في التأطير والإشراف على طلبة الدكتوراه”.

إن الأصل في إحداث إطار أستاذ باحت في وزارة التربية الوطنية جاء بسبب وجود دكاترة في القطاع لا يتوفرون على إطار مناسب لشهادة الدكتوراه، مما خلف لديهم الإحباط و التهميش لسنوات طويلة، فما هو مبرر وضع مباراة إقصائية في تغيير الإطار، وما مصير فئة الدكاترة التي انتظرت أكثر من 12 سنة من اتفاق الحل الشامل لسنة 2010. لهذه الأسباب ترفض الرابطة المباراة الاقصائية التي تفرغ العملية من محتواها وتجعل هذه التسوية مجرد وهم يتم تسويقه، وتطالب بدمج الدكاترة في إطار أستاذ باحث أسوة بما قامت به وزارة الثقافة سنة 2000.

و طالبت الرابطة بفسح المجال للدكاترة الراغبين في التدريس في التعليم العالي، وربط جسور التواصل بين التربية الوطنية و التعليم العالي باعتبارهما مكونين لمنظومة التربية و التكوين بالمغرب.و حذرت النقابات المشاركة في الحوار من تبني و قبول المقترح الجديد الذي يفتقد للحد الأدنى للحقوق التي يجب أن يتمتع بها الدكتور، مما سيجعلها مصنفة في الجهة المعادية للدكنور، وهي هيئات تم انتخابها من أجل صون حقوق الشغيلة التعليمية، وليس من أجل ضرب المكتسبات وتجريد الدكاترة من حقوقهم المعقولة.

و تدعو الرابطة الوزارة المشرفة على القطاع ومعها الحكومة إلى دمج دكاترتها في هيئة الأساتذة الباحثين بمماثلة كاملة غير منقوصة، مثلما تم الاتفاق عليها في 18 يناير 2022 و14 يناير 2023 تحت إشراف رئيس الحكومة، وتطالبها باحترام شهادة الدكتوراه وإعطائها القيمة الاعتبارية، و تدعو رئيس الحكومة إلى التدخل لإنهاء هذا الحيف المفتعل ضد دكاترة وزارة التربية الوطنية.

في هذا السياق، قال عبد الله الشتوي، الكاتب العام للرابطة الوطنية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية، إن “المسودة تراجعت عن الاتفاق السابق مع النقابات حول تغيير الإطار إلى إطار أستاذ باحث، وتم استبداله بباحث مساعد”.

وأضاف الشتوي، أن “الرابطة لن تقبل إلا الحل المتفق عليه، وهو أستاذ باحث له نفس مسار أستاذ باحث في المراكز الجهوية للتربية والتكوين”، مشيرا إلى أنه “ستتم مراسلة وسيط المملكة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمحكمة الإدارية”.

وتابع، “الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع الوزارة الوصية كان تحت إشراف رئيس الحكومة، ونص على إحداث إطار أستاذ باحث له نفس المسار المهني للأستاذ الباحث في التعليم العالي من حيث التعويضات المالية ومسار الترقي والأرقام الاستدلالية”.

بدوره، أورد كريم محمد، الكاتب الوطني للهيئة الوطنية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية، أن “الدكاترة يرفضون كل اتفاق خارج عن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع الوزارة الوصية تحت إشراف رئيس الحكومة، الذي ينص على إحداث إطار أستاذ باحث له نفس المسار المهني للأستاذ الباحث في التعليم العالي”.

وأوضح كريم أن “المطلب يتعلق بتغيير الإطار وفق ترقية أفقية لضمان استفادة الجميع عوض المباراة التي تكرس الإقصاء والزبونية”، مؤكدا أن “الهيئة تتشبث بالمشروع المقدم للوزارة باسم التنسيق النقابي للدكاترة، وبالتالي ترفض بدعة سنتي التدريب التي هدفها الأساسي هو تأخير ترقية الدكاترة داخل القطاع”.

  • Link copied

مقالات ذات صلة