إعمار المغرب و أمنه من رؤية غربية.

في مقال تحت. عنوان” فايننشال تايمز”: المغرب حليف حيوي للغرب.. وإعمار ما دمّره الزلزال مهم لأمن أوروبا” نقلت جريدة القدس العربي حوارا لنائب القائد الأعلى لقوات الناتو سابقا ريتشارد شيريف، الذي شدد على ضرورة إعمار المغرب و حفظ الأمن بالبلد.
يقول الرجل في مقال له على الموقع البريطاني الشهير، إن أمن الغرب يعتمد على إعادة إعمار ما دمره الزلزال. و التعهد بإعادة الإعمار، بعد الزلزال الذي مات فيه حوالي 3.000 شخص، مشروع طموح وضروري. فهذا البلد، الذي يبلغ تعداد سكانه 37 مليون نسمة، ظل المقياس الرئيس للتنمية في القارة، وهو نفسه واحة استقرار. ومع أنه لا يمكن التنبؤ بهذه الكوارث التي تحدث على قاعدة واسعة، إلا أن الطريقة الوحيدة التي يمكن عملها هي تخفيف تقدمها.
و أضاف هناك كوارث في عالمنا اليوم، والتي يمكن التنبؤ بها، ولا يمكننا التظاهر بالجهل، عندما تظهر في حدودنا. فقد كشفت الحرب في أوكرانيا لأوروبا أننا لا نستطيع التواطؤ بشأن التهديدات التي تواجه أمن قارتنا. إن هذه الحرب علّمتنا الكثيرعن القوة غير المستثمرة في الشراكات الإستراتيجية، والتدخل في الأزمة من أجل الحفاظ على الأمن الإقليمي. فأوكرانيا تقاتل من أجل نجاتها ونجاة الغرب.
ويجب أن يكون هدف المستقبل هو تجنب هذا السيناريو من خلال تشكيل شراكات يمكن أن تتوقع وتمنع النزاع، بدلاً من دفعها بعيداً عن عتبة أوروبا. لذا يجب استخدام الاستخبارات التكهنية لتحديد الأماكن التي تعاني من عدم الاستقرار و قد تقع أسيرة الفوضى، وتسليح الحلفاء لكي يكونوا قادرين على احتوائها. ويعني هذا في عالم اليوم النظر إلى الجنوب والشرق أيضاً، وأبعد من المغرب إلى منطقة الساحل والصحراء، المنطقة الأكثر تقلباً والتهاباً في العالم.
وبدون إستراتيجية نشطة وطويلة الأمد تتعامل مع الحلفاء الإقليميين، مثل المغرب، بجدية، كتلك التي تَعامَلَ الغربُ فيها مع أوكرانيا، فإن الوضع مهدد بالتدهور.
فمنذ العقد الأخير من القرن الماضي، شهدت دول عدة في القارة من غينيا وتشاد سلسلة من الانقلابات، في وقت ركزت فيه الحكومات الغربية مستقبلها على السلام الدائم. وشكلت الظروف هذه أداة جيدة لنمو تحالفات بين الجريمة المنظمة وجماعات إرهابية فروع عن الجماعات الكبرى، إلى جانب المهربين بالسلع والبشر والمنظمات المتمردة التي تحاول تحطيم سيادة الدول.
و قد لعبت هذه الظروف دوراً في دفع الهجرة، وهناك حوالي 4.2 مليون نازح في منطقة الساحل، حيث يحاول الكثيرون منهم السير في رحلة قاسية شمالاً، وعبر البحر المتوسط.
و يردف الكاتب إن انتشار شبكات الجريمة يحول دون أي تنمية كفيلة بتحسين ظروف الحياة بالمنطقة، كتلك التي تعني مواجهة التغيرات المناخية والتعليم والتجارة وإصلاح المؤسسات السياسية وتقوية مساهمة المرأة والأقليات الدينية والعرقية.
وتسهم هذه العوامل بتحديد استقرار المنطقة، وكما علمتنا التجربة، لا يمكن فرضها من الخارج، وبالتأكيد من الحكومات الغربية. و من هنا فمواصلة الدعم واستمرار التواصل الدبلوماسي مهم، ولكنها بدون وزن إن لم يكن هناك شركاء لديهم مصلحة، صوت أو موقع إستراتيجي بالمنطقة، يحدث بالضرورة تغيراً دائماً وحقيقياً.
و لذا يرى الكاتب أن المغرب حليف في موقع استثنائي، وحتى قبل الكارثة الرهيبة “كان يجب علينا أن نكون أقرب”، فكحلفاء في الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، فقد أوقف المغاربة أكثر من 300 محاولة إرهابية منذ هجمات 9/11. وفي مجال الهجرة، قاموا، وخلال الخمسة أعوام الماضية، باعتقال والكشف عن آلاف شبكات الإتجار بالبشر. ومنعوا أكثر من 300.000 مهاجر غير شرعي كانوا في طريقهم إلى القارة الأوروبية، وتم دمج حوالي 45.000 مهاجر في المجتمع المغربي ومعظمهم من منطقة الساحل. وفوق كل هذا، فالمغرب مواجه للغرب وبلد متوسطي يحترم أهمية الإصلاحات المدنية والتنمية الاقتصادية، ولديه سجل في الترويج لكليهما في القارة.
و قد توسطَ الملك محمد السادس في النزاعات بمنطقة الساحل، وتفاوضَ بشأن مئات من اتفاقيات التعاون. ونشر أكثر من 70.000 جندي مغربي ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. و يعتبر المغرب ثاني أكبر مستثمر بالتنمية الاقتصادية بالقارة، وضامناً حيوياً لأمنها الغذائي.
و لهاته الأسباب، حسب ذات المتحدث، فإن العمل بشكل قريب مع المغرب سيعطي الغرب فرصة للتعلم، وكثيراً عن تعقيدات المنطقة. كخطة المغرب للحكم الذاتي بالصحراء العربية، والتي تدعمها الولايات المتحدة وبقية الحلفاء الدوليين، و كحل للنزاعات الطويلة. ويحتاج هذا لنظرة وعناية من الغرب كجزء من إستراتيجية معتبرة.
وفوق كل هذا، يحتاج الغرب لأن يظهر فهمه أن مستقبل المنطقة هو مسؤولية أهلها الذين يعيشون فيها. ويقول الكاتب إن فشل السياسة الأوروبية بمنطقة الساحل متجذر بهذه الفكرة وعدم الاعتراف بأهميتها. وهو ما جلب الغرب إلى مفصل حيوي، أي الحاجة للعمل السريع والحاسم من أجل خفض التوتر، وأي تحرك بدون دعم وقيادة من الحلفاء الإقليميين مآله الفشل.
و ختاما، وجب تدبر الدروس التي تعلمها الغرب من أوكرانيا، والتعامل مع الأوروبيين والأمن الدولي كصِنوين. فالغرب بحاجة لأصدقاء في أفريقيا، كحاجة الأفارقة لأوروبا.
مقالات ذات صلة
باكالوريا 2025 بلاغ صحفي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة
شيشاوة : دعم مالي تقدمه وكالة التنمية الاجتماعية ومجلس جهة مراكش آسفي لفائدة التعاونيات النسائية.
جسر وكالة التنمية الاجتماعيةيقرب مهارات التواصل المؤسساتي من العاملين الاجتماعيين
على هامش إحالة مدونة الأسرة على المجلس العلمي، جمعيات حقوقية تنظم جلسة استماع و حوار .
فيديرالية رابطة حقوق النساء فرع مراكش آسفي تنظم قافلة تضامنية لفائدة دوار أورزدين جماعة ايغيل
الدورة العاديةباكالوريا 2024 بجهة مراكش آسفي61813 مترشحة ومترشحا سيجتازون الامتحانات
برنامج التنمية الجهوية 2022_2027 لجهة مراكش آسفي و مستوى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي و الميزانية المستجيبة للنوع .
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي توضح بخصوص حادثة سير حافلة النقل المدرسي بإقليم اليوسفية
ضبط مواد استهلاكية غير صالحة بشيشاوة
تكوين المدربين لنيل رخصة التدريب د بشيشاوة.عوامل النجاح
شيشاوة تتألق في تنظيم الدوري الممتاز للكرة الحديدية الخاص بعصبة جهة مراكش أسفي
مندوبية التعاون الوطني بشيشاوة تنظم الإقصائيات الجهوية في كرة السلة (ذكور وإناث) الخاصة بالمؤسسات والمراكز الاجتماعية
المغرب ينظم لمجموعة “التحالف الصناعي التكاملي لتنمية اقتصادية مستدامة”
بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وزارة الثقافة تعلن عن مولود جديد بإقليم الحوز.
مقترحات الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بشأن بطاقة الصحافة 2024
النقابة الوطنية توضح ظروف معالجة بطاقة الصحافة 2024
عواطف حيار و المساعدة الاجتماعية والنفسية لـحوالي46 ألف أسرة من ضحايا زلزال الحوز
وزارة النقل و اللوجستيك تعلن نتائج البحث الاستطلاعي حول العقار اللوجيستيكي في المملكة
الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
300 مليون دولار للتعليم العالي بالمملكة
تسليم منصة مجهزة لإيواء الساكنة المتضررة بثلاثن يعقوب
“المواطنة تربية سلوك و معاملة “شعار لحفل كبير بمناسبة عيد المسيرة الخضراء
ملف الصحراء؛ النص الكامل للقرار الأممي 2703
مراكش: الدورة الثانية للملتقى الجهوي للفنانين التشكيليين الشباب .
المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يطلق أول منصة خاصة بالشبكات الذكية بإفريقيا
إطلاق الوحدات الصحية المتنقلة المجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد لفائدة العالم القروي
قانون المالية 2024 يطوق ممتهني التجارة الإلكترونية
دعوة لتشجيع الإعلام الصادق وردع ناشري الأخيار الزائفة.
24 مليار سنتيم لدعم الصحافة بداية من يناير المقبل.
بلوكاج أوراش “العمران” تسائل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة
بلاغ رئاسة الحكومة عقب الاجتماع مع النقابات التعليمية الموقعة على محضر 14 يناير 2023
جهة الداخلة وادي الذهب تستقطب مشاريع اقتصادية تنموية ضخمة، أهمها بالمجال الطاقي
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالصويرة تصادق على مشاريع تنموية هامة برسم سنة 2023
مولاي أحمد الكريمي يعقد لقاءا تواصليا بحضور الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء و أولياء التلاميذ
الأسر على موعد مع الدعم الاجتماعي المباشر ديسمبر المقبل
النقابة الوطنية للتعليم تعلق الحوار مع وزارة بنموسى.
دعم جديد لمهنيي النقل.
تنصيب الشافعي على رأس “أكابس”
المديرية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي الحوز ، تعيينات جديدة
بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي في موضوع المجلس الوزاري الذي تراسه الملك.
فريد شوراق، يعين واليا لجهة مراكش آسفي و عاملا على عمالة مراكش،
سميرة سيطايل الوجه الاعلامي البارز سفيرة للمغرب في باريس
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي الحوز في لقاء تواصلي لشرح مضامين النظام الاساسي الجديد
انطلاق مشروع التعليم الأولي بعشر وحدات بالحوز واليوسفية
بنموسى؛ تكييف الزمن المدرسي و استعمال تجهيزات قرية الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بالحوز
المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب ينعي الكاتب المغربي بهاء الدين الطود
المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، 60 % من أقسام التعليم الأولي عمومية
المعرض الدولي لكتاب الطفل، انطلاق التسجيل بمحترفات أدب الطفل و الشباب
الإعلان عن الدورة الأولى لجائزة الروائي الراحل محمد زفزاف للقراءة
نزار بركة عن عودة المياه بعد زلزال الحوز
فاتح شهر ربيع الثاني يوافق يوم الثلاثاء 17 أكتوبر
المندوبية السامية للتخطيط، مؤشر ثقة الأسر المغربية يواصل التراجع.
المجمع الشريف للفوسفاط و”إن بي إي” في شراكة لتطوير كرة السلة.
عودة تلاميذ إقليم الحوز لقضاء العطلة البينية بديارهم
الجواهري يتسلم جائزة “غلوبال فاينانس”
الجامعة الوطنية للتعليم تراسل الهاكا بخصوص برنامج إذاعي أساء للأساتذة
المحافظة على الغطاء الغابوي، عقوبات سجنية و إحداث شرطة المياه و الغابات
قسي لحلو و وزيرة التنمية والتعاون البلجيكي في زيارة للمنتدى الجهوي للإدماج الاقتصادي للشباب بمراكش.
